نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 211
الأسماء - لهما دخل في اختصاص ذلك الصدور بوقته ومحلَّه ، وهو أن يكون المخصّص لبعض العباد بذلك العطاء ما للحقّ من الإرادة والحكمة - كتخصيص الرحمن والإله والواسع عطاياها ببعض العباد في وقت ، وآخر في آخر - أو يكون مبدأ ذلك الصدور أحدهما فقط ، وهو أن يكون المخصّص المذكور ما للعبد من الاستحقاق والافتقار ، كتخصيص الجبّار والغفّار بعض المستحقّين بعطائهما به فإذا عرفت هذا وقفت على وجه ما خصّص بعض الأسماء عند عطائها باليدين ، والآخر باليد . ( والمعطي هو الله من حيث ما هو خازن لما عنده ) من العطايا والنسب الأسمائيّة كلَّها بذواتها وأوصافها وأحكامها ( في خزانته [1] ) العلميّة التابعة للمعلوم ( فما يخرجه إلَّا بقدر معلوم ) يقتضيه استعداد ذلك المعلوم ( على يدي اسم خاصّ بذلك الأمر ) من الأحكام المستدعية لها ذلك المعلوم بلسان الاستعداد ( ف * ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ) * [ 20 / 50 ] على يدي الاسم العدل وأخواته ) كالمقسط والحكم واللطيف والخبير . ( وأسماء الله ) وإن كانت ( لا تتناهى ، لأنّها تعلم بما يكون عنها ) ، أي يحصل منها من الأعيان ، ( وما يكون عنها غير متناه ، وإن كانت ترجع إلى أصول متناهية ) كالعوالي من الأجناس وأئمّة الأسماء ، وتلك حقائق كلَّية ( هي امّهات الأسماء ) باعتبار صدور الجزئيّات وتولدها منها ( أو حضرات الأسماء )