نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 165
وقد علم بذلك خصوصيّات الحكم بكمالاتها [1] ، وبيان الحصر فيها ووجه ترتيبها . ( وأمّا فصّ كلّ حكمة ) فهو ( الكلمة التي نسبت إليها ) تلك الحكمة ، فإنّ الهيئة الجمعيّة للحكمة وصورة فوقيّتها إنّما تتحقق عينا وبالذات في كلمتها ، وكتابا وبالتبع في فصول هذا الكتاب ، فيكون الظرف هناك مستقرّا ، على أن يكون صفة للحكمة وأمّا وجه اختصاص كل حكمة بالكلمة المنتسبة هي إليها فسنبيّن في صدر كلّ فصّ إن شاء الله تعالى . وإذا كان الأمر على ما بيّن ( فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب ، على حدّ ما ثبت في امّ الكتاب ) أن يظهر فيه بحسب مراقي أطوار الزمان ومدارج أذواق أهله ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما رأى في المنام [1] ، بناء على ما تقرّر أنّ الفاتحة امّ الكتاب ، وذلك هو الفاتحة لأبواب
[1] حاصله أن مراده نفس قلبه الذي هو مفتتح ظهور الحقائق المستورة والمكنونة ، ومفتاح خزينة خزائن المعارف الإلهيّة ، التي هي الخزينة المحمديّة الختميّة ، وهو كان يدعي أنه هو ذلك المفتاح ، وأما الحق الصافي أن ذلك المفتاح الأصلي هو أمير مملكة الولاية عليّ الوالي ، سيد الأولياء وقبلة العارفين . كما اشتهر وأطبقت عليها ألسنة ا [ لأ ] ساطين من كونه نقطة تحت الباء ، وتلك النقطة إنما هي خزينة الخزائن ، و [ ال ] مفتاح ، وامّ الكتاب كما قال تعالى : وَإِنَّه ُ في أُمِّ الْكِتابِ [ لَدَيْنا ] لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) * [ 43 / 4 ] . نعم هذا الشيخ المدعي لو ادّعى المفتاحيّة في عصره وما يقرب منه - مما هو بعيد عصره - لاحتمل غير بعيد في وجه من الاعتبار من جهة كونه آلة - تفطن - نوري . [1] د : بكلماتها .
165
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 165