نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 159
أوفق ، فإنّ لهذه الصورة أيضا حرفا مركَّبا مستقلا كذلك بإزائها [1] . وأمّا بيان ترتيب التأليف : فهو أنّه قد تكفّل لبيان حقيقة آدم بما أودع فيه - من مبدأ فتح ظهوره إلى منتهى ختم كماله - وقد بيّن أنّ ذلك منحصر في القبضتين : إحداهما هي الشاملة للعالم بأجزائه المنتهية شجرة مراقي ظهورها إلى الإنسان ، والأخرى هي الشاملة للإنسان بجزئيّاته المنتهية شجرة معارج كمالها إلى الخاتم وقد عرفت أنّ الأمر التدريجي الواقع في القوس الأوّل من الدائرة الوجوديّة واقع في القوس الثاني منها بترتيبه ، على ما اقتضاه الأمر الدوريّ والحقيقة التامة الكماليّة فأوّل ما يجب أن يبيّن من الحكم هي الباحثة عن حقيقة العالم بجميع أجزائه عينا وعقلا إلى آدم - كما حقّقه هذا الفصّ . ( ثمّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثيّة ) لأنّها كاشفة عن سر انبثاث الفيض الذاتي وانبساط النفس الرحماني على قوالب القوابل بحسبها ، وهو أوّل ما يترتّب على المرتبة الأحديّة الجمعيّة . ( ثمّ حكمة سبّوحيّة في كلمة نوحيّة ) لأنّها كاشفة عن سرّ ما للملإ الأعلى والمبادئ المجرّدة ، من المعاني التنزيهيّة . ( ثمّ حكمة قدّوسيّة في كلمة إدريسيّة ) لأنّها كاشفة عن سرّ ما للأرواح المطهّرة والنفوس المقدّسة من المعاني التقديسيّة .
[1] لعل ذلك الحرف الاستقلالي هو لام ألف بهذه الصورة « لا » ولكن الظاهر كون ذلك الحرف واحدا من الثمانية والعشرين بقرينة كون فصوص الكتاب سبعة وعشرين ، وبوجه آخر إن لام ألف ليست من الحروف . بل إنما هي عنصر الحروف ومادتها ، المعبّر عنها بالنفس الرحماني - بفتح الفاء - وهو ريح الرحمة التي تتكون منها سحب الحروف المزجات - نوري .
159
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 159