نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 150
السريان المذكور إلى قوسي الإلهي والكياني والصور ، والمعنى متساوية ، لا أنّ ذلك للمعنى أوّلا ، ثمّ للصورة به - على ما هو المتبادر إلى أفهام الأكثرين - فالوجود لتلك الحقائق من الجهات الاتحاديّة بين الحقّ والعالم والوجوه الاشتراكيّة بينهما ، إلَّا أنّ الوجود للعالم ليس ذاتيّا له بخلاف الحق . ( ومن هذه الحقيقة كان الافتقار من العالم إلى الحق في وجوده ) كما أنّ الافتقار منه إليه في ظهوره [1] ، فالافتقار أيضا من تلك الجهات . وبيّن أنّ هذا الظهور من الإجمال مما يأباه الأحكام الظاهرة والأوضاع التشريعيّة الفارقة ، كما سيشير إليه في معنى قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) * [ 4 / 1 ] فما ناسب لبيانه إلَّا القرائن الشعريّة والتواليف المنظومة الجامعة - كما أومأنا إليه - فلذلك غيّر مسلك التعبير إلى قوله : ( فالكلّ مفتقر ما الكلّ مستغن ) اعلم أنّ « الكلّ » في عرفهم إنّما يطلق على الحق باعتبار الأسماء ، كما أن « الأحد » يطلق عليه باعتبار الذات ، ويقال : « أحد بالذات ، كلّ بالأسماء »
[1] هذا وإن كانت علماء الطائفة قائلين به ، كما قالوا : < شعر > ظهور تو به منست ووجود من از تو فلست تظهر لولاي ، لم أكن لولاك < / شعر > ولكن في المقام نكتة ما محصلها : بل المعارف يعرف به ، فضلا عن العارف وعن صورته ومعناه ، وهي مما صرح به فيما روي عن قبلة العارفين أمير المؤمنين عليه السّلام . ومن هاهنا قالت أساطين الحكمة : « واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات » كيف لا ! وقد قال تعالى : وَالله الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) * [ 47 / 38 ] - نوري .
150
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 150