نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 120
- منبع الإطلاق والعموم - إلى مضيق الكثافة - معدن القيد والخصوص - إلى أن يتمّ الكمال بنوعيها ، ومن ذلك ، التنزّل من الجنس العالي - يعني [1] الجوهر - متدرّجا فيه إلى النوع السافل ، يعني الإنسان الذي بنقطة نطقة تتمّ الدائرة بقوسيها الكماليّين . ثمّ إذا تذكَّرت هذا فاعلم أنّ كلا من تلك المراتب - عالية كانت أو متوسّطة أو سافلة - لها أوصاف كلَّية محصّلة بالذات ، هي مبادئ آثارها الخاصّة بها ، الفاصلة لها عمّا سواها ، وهو سبب تحصّل [2] تلك المرتبة في الخارج بالوجود العيني بلحوقه لها ، مقوّمة إيّاها - على ما بيّن في صناعة الحكمة - ثمّ إذا ظهرت بالوجود العيني ، حصل من تلك المرتبة - التي بمنزلة المادّة - حكم فيه ، ومن ذلك الوصف - الذي بمنزلة الصورة - أثر . وإليه أشار بقوله : ( ولها الحكم والأثر في كلّ ما له وجود عيني ) . ويمكن أن يحمل « الحكم » على مقتضى الذاتيّات منها و « الأثر » على مقتضى الأعراض ، لكن الأوّل أتقن . ثمّ إنّ المتبادر إلى الأفهام من هذه العبارة أنّه ليس من تلك الكليّات في الخارج إلَّا آثارها وأحكامها فقط ، فأضرب عن ذلك بقوله : ( بل هو عينها )