نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 80
يعطيها [1] ، فإنّ سلطنة الإعطاء مختصّة بأصل القابل وصميم هيولاه ، فلا يكون له منزلة المرآة ذات الخصوصيّات والأسرار - على ما ستطَّلع عليها . وهاهنا تلويح حكميّ وآخر رقميّ : أمّا الأوّل : فهو أنّ الوحدة الحقيقيّة - على ما عرفت غير مرّة - آبية عن ثنويّة التقابل ، فكلَّما كانت جهات الكثرة في مظهرها أشمل ، كان ظهورها فيه أتمّ [2] ، ووجهها فيه أجمع . وأمّا الثاني فهو أنّ صورة الجمع بين طرفي الإجمال من النون وتفصيله ، هي النقطة [ 3 ] ، كما أنّ القلم هو الألف ، وهذا يناسب ثاني الاحتمالين .
[1] خلق الله آدم على صورته فالمعلوم المعطى بالأصالة هو الكون الجامع ، فالعلم لا يكون له منزلة المرآتية هنا بالأصالة ، بل بضرب من التبعية - نوري . [2] إن فيه لنعم ما قيل : < شعر > زلف آشفته أو موجب جمعيت ماست چون چنين است بس آشفته ترش بايد كرد < / شعر > [ 2 ] كتب في الهامش : نون [ بيناته ] ون أو ون [ ] 119 . قلم 170 + [ بيناته ] ا ف ا م يم 172 [ ] 342 [ ب م ش ] [ بيناتها ] ا يم ين [ ] 111 [ ألف 111 ] . وكتب النوري تعليقا عليه : إجمال ن ( 50 ) [ + ] تفصيله ( 119 ) [ 169 ] - كما صوّره في الحاشية - ن النقطة ( 50 ) ، قافه ( 100 ) ، طائه ( 9 ) ، تائه برد المآت - وهي ( 400 ) - إلى الآحاد : ( 4 ) ، وجمع أجزاء الأربعة [ 1 + 2 + 3 + 4 ] هو العشرة [ فيكون مجموع إجمال النقطة وتفصيلها : 50 + 100 + 9 + 10 169 ] - فافهم - نوري . ( ما جاء بين المعقوفتين [ ] أضفناها توضيحا ) . ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ) * [ 68 / 1 ] لعل فيه إشارة إلى كون منزلة نون من القلم منزلة النقطة من الألف ، إذ النقطة هي مبدأ الألف المطلقة التي هي عنصر عناصر عالم الإيجاد والألف المطلقة التي هي عنصر العناصر تتصور بصور بسائط الحروف وتتطور بأطوارها أولا ، ثمّ تتألف من تلك البسائط النورية الكلمات التي كل منها وجود نوع من الأنواع الإمكانية . وقد عبّر لسان الوحي عن النقطة ب « الرحمة » ، وعن الألف المطلقة ب « الريح » و « الرياح » وعن بسائط الحروف ب « السحاب المزجيّ » ، وعن الكلمات ب « السحاب الثقال والمتراكم والركام » ، وعن كل ماهية نوعية ب « [ ال ] أرض الجرز » . وأما الصورة الآدميّة على طباق معناها : هي الطبيعة الجامعة لجوامع الصور ، وحقيقتها هي الكلمة الجامعة لجوامع الكلمات التامات كما قال آدم الأول صلَّى الله عليه وآله - وهو الحقيقة المحمديّة - : « أوتيت جوامع الكلم » . وهي المسماة ب « جامع الجوامع » في ألسنة إخوان الصفا . وب « عقل الكل » من وجه في ألسنة الحكماء - أي المتألهين منهم - ويسمى عقل الكل ب « روح القدس الأعلى » ، لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها ) * [ 2 / 148 ] .
80
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 80