نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 474
المحمودي ( 98 ) ومما يلوّح عليه ما فيه أوّلا من الصحّة النسبيّة التي هي مقتضى حكم التبليغ . فلذلك لمّا بيّن الحكمة الأحديّة المذكورة بما في القرآن العربي على لسان هود - وهو الأوّل من أقسام الكلام - كمّلها بالثاني منها قائلا : [ بيان الحكمة الأحدية في الكلام الختمي صلَّى الله عليه وآله ] ( ثمّ تمّمها الجامع للكل - محمد صلَّى الله عليه وسلَّم - بما أخبر به عن الحقّ ) ووجه تتميمه صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك أنّه إنّما علم من الكشف الهودي أنّ أفعال الخلق - التي هي أنزل المراتب وأبعدها - في قبضة إحاطة الحقّ ، آخذا بناصيتها ، ولا يخفى ما فيه - بعد - من اعتبار حكم النسبة القاضية بالتفرقة . وأمّا عبارة الحديث القدسي الصادر منه صلَّى الله عليه وسلَّم فهي كاشفة عن تمام الوحدة الذاتيّة التي لا مجال للنسبة فيها أصلا ، فإنّه قد نصّ فيه ( بأنّه عين السمع والبصر واليد والرجل واللسان ، أي هو عين الحواسّ ) الجسمانيّة الظاهرة في الكون ( والقوى الروحانيّة ) المتبطَّنة عن الكون - كالحسّ المشترك والخيال والذكر والفكر - ( أقرب ) إلى الوجود الحقّ ( من الحواس ) . ( فاكتفى بالأبعد المحدود ) المعلوم حدوده وجدانا وذوقا ( عن الأقرب المجهول الحدّ ، فترجم الحقّ لنا عن نبيّه هود مقالته لقومه - بشرى لنا - وترجم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الله مقالته بشرى ) لأهل الخصوص منّا ، ( فكمّل العلم في صدور الذين أوتوا العلم ، * ( وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ ) * [ 29 / 47 ] [ ألف / 477 ] ) * منهم ( فإنّهم يسترونها ) بالإخفاء عن المسترشدين ( وإن عرفوها ) وتحقّقوا بالتوحيد الذاتي ( حسدا منهم ) في أن يصل إليه غيره ( ونفاسة )
474
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 474