responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 472


( ودليلي على كشفه لها قوله : * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ) [ 11 / 56 ] حيث أسند أخذ نواصي الدوابّ - أعني زمام أفعال ما يدبّ على عرض أرض الكثرة ، التي هي نهاية أمرها - إلى هو ، وهو أوّل ما يطلع [1] من كنه الكمون ومبدأ آثار الوحدة الإطلاقيّة الذاتيّة .
( وأيّ بشارة للخلق أعظم من هذه ) أنّه في أقاصي ما ينتهي إليه دركات بعده - وهو أفعاله - تراه قريبا إلى الحقّ ، صادرا منه من حيث الوحدة الذاتيّة والهويّة الإطلاقيّة التي لا مجال للبعد هناك أصلا .
( ثمّ من امتنان الله علينا أن أوصل إلينا هذه المقالة عنه في القرآن ) العربي المبين أمر الحقائق على ما هي عليه ، معربا عن كنهه ، مطابقا لما رآه في مشهده الذي أقيم فيه شاهدا على حقيّته .
[ مدارج النبي الخاتم صلَّى الله عليه وآله ] وهاهنا نكتة حكميّة لا بدّ من ذوقها حتّى يتحقّق الأمر ، وهي أنّ الخاتم في إظهار ما عليه الأمر له ثلاثة مدارج بحسب ما قدّر لقدره الرفيع من المناصب :
الأوّل موطنه الختمي النبوي الأحدي الجمعي [2] ، الذي من آثار كماله



[1] ومن هاهنا كأنه صار أولى العرش الخمسة : عرش الهوية ، ثمّ عرش المجيد - نوري .
[2] الرمز النبوي المشتق ( ظ ) من « النبأ » هو التعلم بالواسطة الروحية ، والمرموز الولائي هو الاستماع بلا واسطة ، بل منزلته منزلة سمع الحق ، فهو عين الله الناظرة واذنه الواعية . والمرتبة النبوية ، بكون الحق عين العبد واذنه ، فبون بين كون اذن العبد اذن الحقّ بقرب الفريضة ، وبين كون اذن الحقّ ونوره اذن العبد بقرب النافلة - فلا تغفل - نوري .

472

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 472
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست