نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 382
[ 89 / 27 ] فما أمرها أن ترجع إلَّا إلى ربّها الذي دعاها ) بقوله : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ ) * ، ( فعرفته ) بميامن تلك المقاربة والمخاطبة ربّها الذي دعاها ( من الكلّ * ( راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) * [ 89 / 28 ] . وأوّل ما يترتّب على ذلك الدخول في مواطن الخلَّص من المنتسبين إليه بأوثق النسب وأقرب الرقائق ، هو العرفان لربّه الخاصّ به ، فلذلك قال : ( * ( فَادْخُلِي في عِبادِي ) * ) [ 89 / 29 ] بإضافة العباد إلى الياء ، الدالّ على الخصوصيّة التي هي الموطن الأصلي للعبد [1] ، ولذلك قال : * ( ارْجِعِي ) * ، وإليه أشار بقوله : ( من حيث ما لهم هذا المقام ) على ما هو مقتضى مفهوم الرجوع . [ عبد الربّ ] ( فالعباد المذكورون هنالك كلّ عبد عرف ربّه تعالى واقتصر عليه ولم ينظر إلى ربّ غيره ، مع أحديّة العين [1] - لا بدّ من ذلك - ) أي الاقتصار على ربّه الخاصّ ، مع أحديّة العين ، وذلك لأنّ مربط رقيقة العبوديّة والربوبيّة إنّما هو حضرة الكلّ - على ما بيّن - وذلك إنّما يقتضي التفرقة في عين الجمعيّة . وفي لفظ « العبد » ما يلوّح على أنّ العبوديّة عرفان الربّ الخاص
[1] الموطن الأصلي لكل شيء هو ربه الخاص ، لأن منزلة العبد من الرب منزلة الوجه من الكنه ، كما قال جعفر الصادق عليه السّلام : « العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة » الحديث - نوري . سر ذلك كون العلَّة تمام معلوله وكماله ، ومن هنالك كان علَّة العلل سبحانه تمام التمامات وكمال الكمالات وغاية الغايات ومنتهى الطلبات أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الأُمُورُ ) * [ 42 / 53 ] - منه . [1] يعني مع أحدية الذات الإلهية رب الأرباب .
382
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 382