نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 381
وإذا تبيّن أنّ الأحديّة مما لا يكاد يصلح لأن يكون موطن الناظريّة والمنظوريّة ، ولا غيرها من النسب ذات الثنوية والتقابل - كالراضي والمرضي - فلا يكون المرضي المطلق هو العبد الذي ينتسب إليها إلَّا بعد أن اطمأنّ عن الإضافة والتعمّل كما سبق . ( فالمرضيّ لا يصحّ أن يكون مرضيّا مطلقا ، إلَّا إذا كان جميع ما يظهر به من فعل الراضي فيه ) غير مشوب بشيء من آثاره الكونيّة التي تنصبغ بها أحكام الربّ ، وتلتبس وتختلط صرافة قابليّته الذاتيّة بتلك الآثار الخارجة ، فتصير حجابا له عن إدراك الأمر على ما عليه وهو إعطاء الربّ كلّ شيء خلقه وتبيينه - الذي هو الهداية . [ كان إسماعيل عليه السّلام عند ربّه مرضيّا ] ( ففضل إسماعيل غيره من الأعيان بما نعته الحقّ به [1] من كونه عند ربّه مرضيّا [1] ) فإنّه هو المرضي المطلق . ( وكذلك كلّ نفس مطمئنّة ) من التصرّف والتعمّل وكلّ ما يظهر بها من خوالص الأعمال والأفعال صافية عن شوائب الامتزاجات الكونيّة وتخلَّصت بذلك من مهاوي البعد إلى مدارج معارج القرب ، حيث وصلت إلى حريم المباسطة ، واستوفزت ببساط المخاطبة و ( قيل لها * ( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ