نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 350
فقال أبو بكر : أي رسول الله - بأبي أنت - والله لتدعني فلاعبّرها ؟ فقال : « اعبرها » . فقال : « أمّا الظلَّة : فظلَّة الإسلام . وأمّا ما ينطف من السمن والعسل : فهو القرآن - لينه وحلاوته - وأمّا المستكثر والمستقلّ : فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه . وأمّا السبب الواصل من السماء إلى الأرض : فهو الحقّ الذي أنت عليه ، تأخذ به فيعليك الله ، ثمّ يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به ، ثمّ يأخذ به رجل آخر بعده فيعلو به ، ثمّ يأخذ به رجل آخر فيقطع به ، ثمّ يوصل له فيعلو . أي - رسول الله - لتحدّثني أصبت ، أم أخطأت ؟ » . فقال : « أصبت بعضا وأخطأت بعضا » . قال : « أقسمت - بأبي أنت يا رسول الله - لتحدّثني ما الذي أخطأت » ؟ فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « لا تقسم » - قطعا لمادة توقّعه فإنّه من الخصائص التي لا دخل لأحد فيها . [ تأويل تلك الرؤيا ] والذي باح لسان الوقت بالإفصاح عنه في تأويله : أنّ السبب الواصل هو الرابطة الموصلة للعبد ، أعني التزام التمسّك بعروة العبادة . وأمّا الرجال الأربعة الواصلون : فهم الخاتمان بوارثيهما ، فإنّ وارث خاتم الولاية عقود عرى العبادة منه واهية ، ينقطع كثيرا ، ولكن يوصله - على ما صرّح به صاحب المحبوب - . وممّا يدلّ على أنّهم هم الأربعة ، قوله تعالى : * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * [ 3 / 33 ] ولكن إنّما يفهم ذلك بعد الوقوف على لسان أهله .
350
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 350