نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 260
( وفي نوح [1] : * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا من دُونِي وَكِيلًا ) * [ 17 / 2 ] ، فأثبت الملك لهم ) في الحكمة النوحيّة ( والوكالة لله فيه [1] ) وأمّا في المحمّديين ( فهم المستخلفون فيهم ) أي في أنفسهم وفي جميع الممالك ( فالملك لله ) . ( وهو ) في النوحيّين ( وكيلهم ، فالملك لهم ، وذلك ملك الاستخلاف ) ، فإنّه ليس للعبد أن يملك بالاستحقاق قطعا . [ ملك الملك ] ( وبهذا ) - أي بما ظهر من هذه الحكمة - وهو أنّ أحوال العقائد التي هي أملاك [2] أصحابها النوحيين الخاسرين في التصرّف فيها ، وهي بالنسبة إلى أصحابها المحمّديين ممالك مستخلفين فيها ومنفقين منها كلَّها حقّ ، كما سيجيء تحقيقه ففي هذه الصورة - ( كان الحقّ ملك الملك ، كما قال الترمذي [3] ) في أسئلته ، وقد أجاب الشيخ عنها في الفتوحات [4] .
[1] قال القيصري ( 521 ) : « وإنما قال : « وفي نوح » وإن كانت الآية في بني إسرائيل ، كقوله تعالى : وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناه ُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا من دُونِي وَكِيلًا ) * ، لقوله بعدها : ذُرِّيَّةَ من حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّه ُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ) * [ 17 / 3 - 2 ] ، فجعل بني إسرائيل من ذرية قوم نوح . [1] عفيفي : فيهم . [2] د : ملاك . [3] أبو عبد اللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن بشر ، من أئمة الصوفية عالم بالحديث . قال السلمي : « لقى أبا تراب النخشبي ، وصحب يحيى الجلاء ، وأحمد بن خضرويه ، وهو من كبار مشايخ خراسان ، وله التصانيف المشهورة » . توفى سنة 255 ، أو 285 ، وحكى ابن حجر ( لسان الميزان : 5 / 310 ) كونه حيا سنة 318 ، راجع طبقات الصوفية : 220 - 217 . حلية الأولياء : 10 / 235 - 233 . سير أعلام النبلاء : 13 / 442 - 439 . [4] الفتوحات المكية : السؤال السادس عشر من أسئلة الحكيم الترمذي ، 2 / 50 .
260
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 260