نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 25
ومنتهاها وهي مشاعره الحسّية [1] الظاهر أمر تمامها في السمع والبصر ولما كان البصر أقوى حكما في موطن الظهور ، ونفوذ أمره - أعني الصورة ، ولذلك تراه قد انسحب حكمه على مدركات السمع ، يعني الكلام في صورته الرقميّة - جعله غاية للمشيّة بصريح عبارته في صدر الكتاب [2] - كما ستطَّلع عليه إن شاء الله تعالى - . توشيح من شواكل الرقوم وقواعد العقود [ خصائص حرف السين ] : كما أنّ الإنسان بين الأكوان له فضائل يفتخر بها عليها ومزايا تفوق [3] بها على الكلّ - منها أنّ خصوصيّته الفارقة التي بها يمتاز [ ألف / 234 ] عن المسمّى [1] ومنها يتحقّق اسميّته ، إنّما هي أحديّة الجمعيّة الإحاطيّة التي بها يماثله وبدون الإجمال والتفصيل لا يباينه ولا يفارقه . ومنها أنّ صورته الظاهرة وبنيته البيّنة المحسوسة نسخة جامعة للكلّ بأشكاله ودلائله . ومنها أنّ حقيقته جامعة بين العوالم
[1] مرادهم من « المسمى » حضرة الحق ، ومن « الاسم » فطرة الآدمية الجامعة لجوامع الأسماء ، كما قال عزّ من قائل : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * [ 2 / 31 ] أي خمّره بيديه : الحضرات الإلهية والعوالم الكيانيّة . ومن هاهنا قال صلَّى الله عليه وآله : « أوتيت جوامع الكلم » . فهذه الجامعية التامة العامة الكاملة تسمّى ب « أحديّة الجمعيّة الإحاطيّة » ، وهي حضرة بسيطة محيطة بالكل وببساطتها لا يعزب عن حيطتها مثقال ذرة من الكثرة - لا في أرض الكثرة ولا في سمائها - فافهم فهم نور ، لا وهم وهم وزور - نوري . [1] د : المشاعر الحسية . [2] راجع صدر الفصّ الآدمي . [3] د : يفوق .
25
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 25