نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 238
ولكن ينبغي أن تكون تلك الانتقالات صحيحة ( من وجوه ذلك اللفظ ، بأيّ لسان كان في وضع ذلك اللسان ) بمفردات حروفه ومركَّبات كلماته . [ الظاهر والباطن ] وإنّما قلنا أنّ كل ذلك مراد مجيء به ( فإنّ للحقّ في كل خلق ظهورا ) بحسب عموم رحمته الوجوديّة وشمول رأفته الشهودية - ( فهو الظاهر في كلّ مفهوم ) من أوّل مراتبه للعامّة من العباد ، متدرّجا فيها ، مترقّيا إلى آخر ما تنتهي إليه درجات معتقدات الخواصّ منهم في ذلك ، وهو مكاشفات الكمّل ، المحيطة بالكلّ ، كلّ ذلك مجالي ظهور الحقّ . ( وهو الباطن عن كلّ فهم ) - من أفهام القاصرين عن درجة الكشف العلي والذوق الإحاطيّ فهم محاطون لمفهوماتهم ومعتقداتهم ، عاكفون لديها ، عابدون إياها - ( إلَّا عن فهم من قال [1] : إنّ العالم ) بأعيانه ومفرداته الخارجيّة والذهنيّة ونسبه الكونيّة والإلهيّة ( صورته وهويّته ) لبلوغ فهمه ذلك إلى ما لا يحيط به مفهوم ولا يحصره صورة من العقائد ، إذ الصورة الإحاطيّة [2] هي له ، فله أحديّة جمع العقائد كلَّها .
[1] قال القيصري ( 503 ) : « واعلم أن هذا الفهم إنما هو بحسب الظهور والتجلي ، لا بحسب الحقيقة - فإن حقيقته وذاته لا يدرك أبدا ، ولا يمكن الإحاطة عليها سرمدا - ولا بحسب مجموع التفصيل أيضا ، فإن مظاهر الحق مفصلا غير متناهية ، وإن كانت بحسب مجموع الأمهات متناهية » . [2] يعني أن ملك الإحاطيّة حق له ، لا لغيره ، إذ لو كان لغيره تعالى لما كانت محيطة بالكل ، إذ الإحاطة الوجوديّة - التي لا تبقى معها ثنويّة التقابل - إن هي إلا نفس الهوية الإطلاقية المحيطة بمحيطات الحقائق كلها ، وبرقائقها جلها وقلها أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * [ 11 / 123 ] - نوري .
238
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 238