نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 23
من صنوف تنوّعاته الكماليّة ، وبيان ما يختصّ بكليّات تطوراته من العلوم والمعارف - كما ستطلع على تفاصيله عند الكلام على ترتيب الكتاب وفهرست فصوصه وأبوابه . عقد وتميمة [1] : لا يخفى على المتفطَّن اللبيب أنّ ارتباط أمر الكمال بالكلام واستتباع أحكام تمام الإظهار لبلوغه إلى نقطة التمام ، ليس إلَّا باحتوائه على الحقائق كلَّها واختزانه للطائف العلوم والمعارف على ما عليه الأمر في نفسه ، فإنّ الحرف صورة العلم ، ومظهر بسطه وكشفه - على ما لا يخفى عند أهله [2] - . ثمّ إنّ استنباط العلم من صور الحروف ، واستنتاج دقائقه الباطنة من بيّنات أشكالها الظاهرة إنّما يمكن من المشعرين الشاعرين : أعني السمع والبصر ، إذ بهما يرتبط [1] قوس الظهور من الدائرة الكماليّة الوجوديّة بقوس البطون منها ، وبذلك الارتباط حصلت الرقيقة الاتحاديّة التي تستبع العلم والشعور . وممّا يؤيّد هذا الكلام ما ورد في التنزيل :
[1] - سرّ ذلك هو كونهما بتجوهر فطرتهما التجرديّة الروحانيّة النورانية من عالم الغيب ، خارجين من عالم الشهادة . وأما من جهة تعلقهما بالعضو المحسوس العنصري داخل مندرج تحت فلك الأفلاك المحدد للجهات ، فمنزلتهما منزلة [ ال ] موت من البرزخ - نوري . [1] كذا في النسختين ، ولعل الصحيح : عقد وتتميم . [2] - حرف ( حا ) 9 + ( را ) 201 + ( فا ) 81 291 . علم ( عين ) 130 + ( لام ) 71 + ( ميم ) 90 291 .
23
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 23