responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 20


عقد متمّم [ سر السير من الوحدة إلى الكثرة ، ثم من الكثرة إلى الوحدة ] كما أنّ الحروف ورقومها إنّما تتفارق أصنافها المتماثلة ، وتتباين أشخاصها المتشاكلة بالنقط - التي هي مبدأ الخط ، الذي هو هيولى الحروف ومادّة النطق - كذلك الأعيان والحقائق إنّما تتميّز بالوحدة التي هي العنصر الأوّل للكلّ ، فكما أنّ النقطة هي المبدء لما يقبل التنوّع والتشخّص أوّلا ، وهي المنوّع المشخّص آخرا كذلك الوحدة - بعينها - هي أصل الاستعداد وامّ القابليّات والمواد .
ومن ثمّة إذا تمّ سير الظهور وبلغ إلى منتهى كماله المحسوس تراه راجعا من محيط الكثرة الكونيّة إلى مركز الوحدة الوجوديّة التي هي أسطقس الاستعدادات - يستمدّ منها ما به يتمكَّن أن يتجلَّى ذلك السرّ السائر على مجالي الإظهار ، ويجلو عرائس كماله على منصّات الشعور والإشعار .
وذلك لأنّ السير الأوّل لبساطة حكم الوحدة فيه ومحوضة تأثيرها في القوابل إنّما حصل منه اللطائف النورانيّة ، فما أمكن أن يتحصّل منه ما به يتكثّف القوابل من الأجرام المدلهمّة المظلمة ، بحيث لا تنفذ فيها أشعّة الظهور حتّى يتعاكس من سطوح تلك القوابل والمرايا أضواؤها المظهرة .
وذلك لأنّ كلّ جمعيّة ما لم ينقهر حكم الوحدة الوجوديّة فيها تحت أحكام كثرتها الكونيّة ، لم ينحرف عن شارع الاعتدال الَّذي هو مورد اللطف والنور ، وما لم ينحرف عنه ولم يمل عن جادّته المستقيمة لم تتراكم فيها الأحكام ولم تتكاثف

20

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست