responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 197


إنّما يتكمّل ذلك الامتداد بواحد منها هو أعلى من الكلّ ، لأنّ جميع تلك الجزئيّات مدارج علوّه ومباني مراقي قربه ، بل إنّما يوجد به لأنّه الجزء الأخير من مركَّب ذي أجزاء ، هي تلك الجزئيّات الإنسانيّة المسمّاة بالأنبياء ، وإليه أشار بقوله :
[ ما يراه خاتم الأولياء ] ( وقد كمل سوى موضع لبنة واحدة ، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم تلك اللبنة ، غير أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم لا يراها إلَّا كما قال : لبنة واحدة وأمّا خاتم الأولياء فلا بدّ له من هذه الرؤيا ) لأنّه الحائط بكماله الذي هو غاية الغايات وأقصى النهايات في الحيطة بمعانيها ( فيرى ما مثّله به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ) من الحائط المشتمل على تلك الأجزاء المترتّبة المرتبة لمدارج علوّه ومراقي عروجه إلى مقامه الأقرب إلَّا أنّه يرى تلك الأجزاء المشتمل عليها الحائط نوعين ( ويرى في الحائط موضع اللبنتين ، واللبن ) المبتني منه الحائط في رؤيته مختلف في الصورة والعزّة ( من ذهب وفضّة ، فيرى اللبنتين اللتين ينقص الحائط عنهما ويكمل بهما لبنة فضّة ولبنة ذهب ، فلا بد أن يرى نفسه تنطبع في موضع تينك اللبنتين ) لأنّ الحائط هو صورة امتداد علوّه من أسافل أراضي القوّة إلى أعالي سماوات كمالها ( فيكون خاتم الأولياء تينك اللبنتين فيه ، فيكمل الحائط ) .
( والسبب الموجب لكونه يراها لبنتين أنّه تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهر - وهو موضع اللبنة الفضّية ) لظهور لون الفضّة مع نقصان جوهرها عن الكمال النوعي له ( وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الأحكام ) الشرعيّة والأوضاع النبويّة الظاهرة فخاتم الأولياء تابع ( كما هو آخذ عن الله في السرّ

197

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست