نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 129
التجزّي فظاهر البطلان أيضا ، فإنّ التجزي والتعدد إنّما يتصوّر في الموجود العيني ، أو ما له محاذى ومناسب في العين ، والكليّات مما وقع في المرتبة الثانية من التعقّل ، ليس لها ذلك . فقوله : ( ولا برحت معقولة ) عطف على قوله : « لم يتعدد » على سبيل الكشف والبيان [1] . وإذ قد عرفت أنّ سوق هذه المقدمات إنّما هو نحو إلزام الجاحدين للجهة الارتباطيّة بين الممكن والواجب من أهل النظر وأرباب العقائد التقليديّة - الواقفين عند مواقف الملائكة المقدّسة ، بادعائهم أنّهم هم المنزّهون لله تعالى حقّ التنزيه - أفصح عن التقريب الأوّل بقوله : ( وإذا كان الارتباط بين من له وجود عيني وبين من ليس له وجود عيني ، قد ثبت - وهي نسب عدميّة - فارتباط الموجودات بعضها ببعض أقرب أن يعقل ، لأنّه على كلّ حال بينها جامع - وهو الوجود العيني - وهناك فما ثمّ جامع - وقد وجد الارتباط بعدم الجامع - فبالجامع أقوى وأحقّ ) ، ف « هي » يحتمل أن يجعلها عائدة إلى « الارتباط » ، وأن يرجع إلى « من ليس » وهذا أنسب بما هو في صدده . [ افتقار الممكن إلى الواجب ] ثمّ إذ قد بيّن الجهة الارتباطيّة بين الباطن والظاهر وما في العقل لما في الخارج ، يريد أن يبيّن تلك الجهة بين الموجودات العينيّة ، ربطا بين الأوّل
[1] فإن التعدّد إذا كان على سبيل التفصيل والتقسيم فقد كشف عن إبطاله الوجه المذكور ، فبقي أن يكون على سبيل التجزية ، فهذا القول يكشف عن إبطاله ( ه ) .
129
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 129