نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : خواجه محمد پارسا جلد : 1 صفحه : 458
من [1] يديه . فلو نظر فيها نظر تثبّت لوجد فيها الهدى و الرّحمة . فالهدى بيان ما وقع من الأمر الَّذي أغضبه [2] ممّا هو هارون بريء [3] منه . و الرّحمة بأخيه ، فكان لا يأخذ بلحيته [4] بمرأى من قومه مع كبره و أنّه أسنّ منه . فكان ذلك من هارون شفقة على موسى لأنّ نبوّة هارون من رحمة الله ، فلا يصدر منه إلَّا مثل هذا . ثمّ قال هارون لموسى - عليهما السلام - « إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ » فتجعلني [5] سببا في تفريقهم فإنّ عبادة العجل فرقت [6] بينهم ، فكان [7] منهم من عبده اتّباعا للسّامرىّ و تقليدا له ، و منهم من توقّف عن عبادته حتّى يرجع موسى إليهم فيسألونه في ذلك . فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان [8] بينهم إليه ، فكان [9] موسى أعلم بالأمر من هارون لأنّه علم ما عبده أصحاب العجل ، لعلمه بأنّ [10] الله قد قضى ألَّا يعبد [11] إلَّا إيّاه : و ما حكم الله بشيء إلَّا وقع . فكان عتب [12] موسى أخاه [13] هارون لما وقع الأمر في إنكاره و عدم اتّساعه [14] . فإنّ العارف من يرى الحقّ في كلّ شيء ، بل يراه عين كلّ شيء . فكان [15] يربّى هارون تربية علم و إن كان أصغر منه في السّنّ . * شرح يشير إلى التّربية الرّبانيّة المتعيّنة لهارون في مادّة موسى .
[1] و ، د : بين يديه . س : القامهما بين . [2] س : فما هو هارون شفقة على موسى . [3] و : بريّا . [4] د ، س : بلحية . [5] د ، س : و جعلني . [6] و ، س : فرق . [7] س : و كان . [8] س : ذلك و الفرقان . [9] د ، س : و كان . [10] و : لأنّ . [11] د ، س : ان لا يعبد . و : الَّا تعبدوا . [12] س : عيب . [13] و ، د ، س : لأخيه . [14] و : اتباعه . [15] س : و كان .
458
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : خواجه محمد پارسا جلد : 1 صفحه : 458