السعداء احمرار الوجنات . ثم جعل في موازنة تغيير بشرة الأشقياء بالسواد قوله تعالى * ( مُسْتَبْشِرَةٌ ) * و هو ما أثره السرور في بشرتهم كما أثر السواد في بشرة الأشقياء . و لهذا قال في الفريقين بالبشرى ، أي يقول لهم قولا يؤثر في بشرتهم فيعدل بها إلى لون لم تكون البشرة تتصف به قبل هذا . فقال في حق السعداء « يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه وَرِضْوانٍ » و قال في حق الأشقياء « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » فأثر في بشرة كل طائفة ما حصل في نفوسهم من أثر هذا الكلام . فما ظهر عليهم في ظاهرهم إلا حكم ما استقر في بواطنهم من المفهوم . يعنى : زردى چهره اشقياء در مقابله روشنى وجوه سعداء است كه حق - سبحانه و تعالى - مىفرمايد : « وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ » . يعنى روشن و نورانى : لا جرم علامت سعادت در روز قيامت اسفار وجوه سعداء شد چنان كه علامت شقاوت قوم صالح را - عليه السّلام - در روز اوّل زردى چهره آمد و در مقابل احمرار وجوه ايشان [ 169 - پ ] در حق سعداء فرمود : « ضاحِكَةٌ » ، چه خنده سبب سرخى وجه است و در مقابل تغيير وجوه اشقياء به سواد در وصف سعداء « مُسْتَبْشِرَةٌ » گفت ، زيرا كه استبشار اثر سرور باطن است در بشره ، چنان كه سواد وجه اثر اندوه باطن اشقياء آمد . و لهذا حضرت حق - سبحانه - تعبير حال فريقين به « بشرى » كرد . پس در حق سعداء فرمود كه : « يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه وَرِضْوانٍ » [5] ، و در حق اشقياء فرمود : « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » [6] . پس آن چه از اثر اين كلام در باطن ايشان بحصول پيوست تأثير كرد در [7] بشره ايشان ، لا جرم پيدا نشد بر ظواهر ايشان ، مگر حكم آن چه استقرار يافت از مفهوم در باطن ايشان . فما أثر فيهم سواهم كما لم يكن التكوين إلا منهم . فله الحجة البالغة . اين كلام رجوع است به آن چه شيخ اوّلا در صدد تقرير او بود . يعنى ايشانند كه تأثير مىكنند در انفس خود بحسب استعدادات خويش و بحسب قبول فيض حق و امر او ، چنان كه تكوين از غير ايشان نبود . پس حجّت بالغة خداى را باشد بر خلق در سعداء و اشقياء بودن ايشان . « وَما ظَلَمَهُمُ الله وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » [8] ، چه حق