نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 365
و الدّليل كما عرفت أنّ المناسبة بين العلّة و المعلول لازمة ولا مناسبة بين صرف الوجود الحق و الماهيّات ، فلابدّ أن يكون المجعول من سنخه وما هو إلاّ الوجود الخاصّ . و ممّا يدلّ على أصالة الوجود في التحقّق وكونه حقيقة عينيّة وعدم تحقّق للماهيّة بذاتها هو أنّه لو وجدت الماهيّة فإن تحقّقت في الخارج بلا اعتبار الوجود ، فهو باطل و إن تحقّقت معه ، فهذا الوجود إن كان زائداً عليها لزم موجوديّتها مع قطع النّظر عنه للقاعدة الفرعيّة ، ثمّ ننقل الكلام إلى الوجود الأوّل فيلزم التسلسل و إن كان جزءاً لها فالجزء الأخر إن كان متحقّقاً مع عزل النّظر عن الوجود لزم تحقّق وجود آخر ، وننقل الكلام إليه ، فيلزم التسلسل ، و إلاّ ثبت المطلوب إذ تحقّق الجزء الأخر حينئذٍ يكون بالوجود المتحقّق بذاته وهو الوجود الخاصّ ، فهو الموجود بالأصالة ، وغيره يكون متحقّقاً به . قيل : على هذا لا إشكال في وجود الواجب لكونه صرف الوجود القائم بذاته ، ولكن يشكل الأمر في وجود الممكن المركّب من الوجود و الماهيّة ، إذ نقول وجوده ( 1 ) : إمّا زائد على ماهيّته ، ( 2 ) : أو جزء لها فيلزم ما ذكر من المفاسد . قلنا : قد عرفت أنّ للممكن وجودين ، العامّ المشترك و الخاصّ المجهول بكنهه ، وتسمّيته بالوجود لكونه ما به التذّوت و التحقّق ومنشأ لانتزاع المطلق بنفس ذاته ، وعروضه له في العقل دون الخارج ، كما عرفت . وهذا الخاصّ ليس عارضاً للماهيّة ولا زائداً عليها ليلزم النّقض في الفرعية ، إذ هو ثبوت الشّيء لا ثبوت شيء لآخر ، فالمتحقّق بالذّات هذا
365
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 365