نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 341
إسم الكتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء ( عدد الصفحات : 489)
منفعلاً ، وهذا لا يدرك بالحسّ لا في أنّ مجرّد الفاعليّة و المنفعليّة لا يدرك به حتّى يورد عليه بأنّ الفعل و الانفعال العرفيّين ممّا يدركه الحسّ الّذي يدرك الموافاة . ومعرفة كلّ فاعل ومنفعل بهذا المعنى أي ما يقال في العرف : إنّه يفعل كذا أوينفعل عن كذا بديهية حتّى أنّ الإشاعرة - القائلين بأنّ الجميع من فعل اللّه - يقولون : إنّ زيداً يفعل كذا ، و النّار يحرق ، و الثّلج يبرد ، وغير ذلك . نعم ، السّببيّة و المسببيّة الحقيقّية التي تقدّمت في الفصل الأوّل ممّا يدركها الحسّ ، بل الحسّ يدرك الموافاة فقط . و قد أجيب عن الإيراد المذكور ب « أنّ الفاعليّة لو كانت محسوسة لأدركتها حاسّة ، وكانت أحد أجناس المحسوسات ، مع أنّ المدرك و الجنس غير معلومين . وقد ذكر الشّيخ في الفصل الأوّل : أنّ الحسّ لايؤدّي إلاّ إلى الموافاة ، وليس إذا توافي شيئان وجب أن يكون أحدهما سبب الأخر ، فإذا لم يمكن إدراك مطلق السبّب أوالمسّبب بالحسّ فعدم ادراك الفاعل و المنفعل به أولى ، إذ العامّ من كلّ معنى أعرف من الخاصّ منه عند العقل و الحسّ كما بيّنه الشّيخ في أوائل الطّبيعيّات » . انتهى . و يمكن أن يناقش فيه بأنّ للمعرّف أن يقول مرادي بالفاعل و المنفعل هو العرفيتان و الحسّ الّذي يدرك الموافاة يدركهما . فالأولى في الجواب ما ذكرناه هذا . و كان القياس الّذي أشار إليه الشّيخ هو قولهم : « الموجود إمّا واجب أو ممكن ، و الواجب فاعل و الممكن منفعل ، فالموجود إمّا فاعل أو منفعل » و هو - قياس اقتراني شرطي ، صغراه ظاهرة .
341
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 341