نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 305
عليها - فيجوز البحث عنها فيه بالوجهين ، أو ممّا يحتاج فيه إليه ، إلاّ أنّ البحث عنه فيه باعتبار وجوده لا إثباته للموضوعات ، كالأعراض القائمة بهما من الحركة و السّكون وغيرهما إذ لو كان مثل هذا البحث أيضاً داخلاً في الإلهي لم يبق شيء آخر في سائر العلوم . ثمّ قد أجاب بعض آخر عن الإيراد المذكور بمنع احتياج الموجود في انقسامه إلى الاُمور المذكورة إلى التخصّص المذكور ، إذ نفس هذه الاُمور هي الطبيعيّات و التعليميّات ، و أيضاً انقسام الموجود إلى المقادير لا يحتاج إلى أن يصير تعليميّاً إذ التعليمي هو المقدار في المادّة ، و الانقسام المذكور لايتوقّف على أخذها . و فيه : أنّ المنع المذكور فيما هو نفس الموضوعات من الاُمور المذكورة صحيح لعدم افتقار الموجود في الحوقها إليه ، فالبحث عنها باعتبار وجودها النفسي و الرّابطي من الإلهي . و أمّا في الأعراض القائمة بها فغير صحيح لتوقّف لحوقها للموجود إليه . كيف ولو جعل هذا البحث أيضاً من الإلهي فأي بحث يبقى لسائر العلوم ، فلا بدّ منها من الفصل المذكور ؟ و ما ذكره بقوله « أيضاً » ففيه أنّ مطلق التعليمي ليس هو المقدار في المادّة ، ولو سلّم كون بعضه كذلك لم يتمّ سند الجواب ، و الإيراد عليه - بلزوم توقّف انقسام الموجود إلى التعليمي على المادّة لو كان هو المقدار فيها - مردود بعد محذور فيه على هذا التقدير . و لو قيل : يلزم في كون البحث عن التعليمي طبيعيّاً لتوقّف عروضه للموجود على أن يصير طبيعيّاً .
305
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 305