نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 265
هو الأوّل دون الثّاني إذ الصّورة الجسميّة بذاتها ليست مستعّدة لهذه الأمور و إنّما يستعدّ لها بعروض المقدار بالمعنى الأوّل لها . و إلى هذا أشار بقوله : و ذلك أي الاستعداد لأيّة نسبةليس للمقدار بما هو لفظة « ما » موصولة أي بمعنى الّذي هومبدأ للطَّبيعيّات و صورةٌ ، بل بما هو مقدارٌ و عرضٌ وهو المعنى المتعارف . و قد عرفت في شرحنا للمنطقيّات و الطبيعيّات الفرق بين المقدار الَّذى هو بعد الهيولى مطلقاً أعنى الصّورة الجسميّةو بين المقدار الَّذى هو كمٌّ وعرفتأنّ اسم المقدار يقع عليهما بالاشتراك ، و إذا كان كذلك فليس موضوع الهندسة بالحقيقة هو المقدار المقوِّم للِجِسمِ الطَّبيِعىِّ ، بلِ المِقدار المقول على الخطِّ و السَّطح و الجسم التعليمي ، و هذا هو المستعدُّ للنَّسب المختلفة دون المقّوم للجسم هذا . و قيل : « الفرق الّذي ذكره بين المعنيين في العلمين هو أنّ الجسم الّذي يتقدّم على الطّبيعة و يقّوم الهيولى جوهرٌ تفرض له أبعاد ثلاثة متقاطعة على قوائم - أي امتدادات مطلقة - لايتعيّن لها حدّ وملتئمة من القصر و الطّول فالأجسام بأسرها فيها مشتركة ، ولا تحصل بينها لأجلها مخالفة ، و الجسم بهذا المعنى غير قابل لشيء من النّسب المذكورة ، و الجسم الذي يتأخّر عن الطّبيعة و يتقوّم بالمادّة هو القابل للأبعاد المحدودة المعيّنة و النّسب و الأشكال المختلفة ، وهو الّذي يوجد فيه الجزء العادّ بالقوّة و يبحث عن أحواله المهندسون ، وكذلك السّطح الّذي قبل الطّبيعة وهو غير السّطح التعليمي الّذي ينظر فيه المهندس ، إذ له صورة غير الكميّة ، وهى أنّه
265
نام کتاب : شرح الإلهيات من كتاب الشفاء نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي جلد : 1 صفحه : 265