نام کتاب : روح التوحيد رفض عبودية غير الله نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 33
الله تعالى يَعِدُ عباده الصالحين : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى ( الزمر ، 17 ) . وحول أولئك الذين يعيبون على المؤمنين إيمانهم يقول تعالى : مَن لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القِرَدة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل ( المائدة ، 65 ) . هذه الآيات عبّرت عن الطاعة لفرعون ولبطانته وللطاغوت وللشيطان بكلمة « عبادة » . ومن خلال دراسة جميع آيات القرآن في هذا المجال نخلص إلى أن العبادة في المفهوم القرآني هي : الاتباع والتسليم والطاعة المطلقة أمام قدرة واقعية أو وهمية ، طوعاً ورغبة أو كرهاً وإلزاماً ، مع الشعور بالتقديس والثناء المعنوي أو بدونه . . هذه القدرة هي « المعبود » وهذا المطيع هو « العبد » و « العابد » . من خلال الإطار العام للمفاهيم المتقدمة يتضح معنى لفظة « الألوهية » ولفظة « الله » باعتبارهما تعبيراً آخر عن كلمة « المعبود » : في النظام الجاهلي المنحرف المنقسم إلى طبقتين : مستكبرة ومستضعفة ، أي المنقسم إلى طبقة مسيطرة ماسكة بزمام جميع الأمور ، ومترفة طبعاً ، وطبقة مهملة مسخّرة ومحرومة لزاماً ، وأبرز مظاهر الألوهية والعبودية هي هذه العلاقة غير المتعادلة بين الطبقتين . من العبث أن نبحث وراء موجود مقدس بشري أو حيواني أو جامد ، في
33
نام کتاب : روح التوحيد رفض عبودية غير الله نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 33