نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 702
كما لا يخفى على أهله . ( 198 ) فحينئذ يجوز للعارف بهذه الاسرار - أعنى بأسرار الحروف - أن يقول : ليس في الحروف الا الألف ، وليس في الخارج الا الألف . وكذلك ( شأن ) الحقّ تعالى ، فانّه إذا نزل من حضرة علوّه وارتفاعه وإطلاقه وتجرّده إلى حضرة تعيّنه وتقيّده ، التي هي انخفاضه وتسفّله بصورة الخلق ، لقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « خلق الله آدم على صورته » . صار اسمه خلقا أو عقلا أو نورا [1] أو غير ذلك من الأسامي المذكورة . فكذلك ( الامر ) بالنسبة إلى باقي الموجودات . ( 199 ) ومن حكمة ترتيب الوجود أنّه لا يكون هناك موجود الا ويكون الحقّ معه صورة ومعنى . أمّا الصورة ، فلأنّ الصورة عبارة عن ظواهر الأشياء وتعيّناتها وتشخّصاتها . وليست [2] ظواهر الأشياء الا هو . وأمّا المعنى ، فلأنّ المعنى عبارة عن بواطن الأشياء وحقائقها وذواتها . وليست [3] بواطن الأشياء وحقائقها وذواتها الا هو ، لقوله تعالى [4] فيهما ( أي في معيّة الحق للأشياء في الصورة والمعنى ) وفي أوّليّته وآخريّته أيضا ، ونسبة [5] كلّ واحد منهما إلى الآخر * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * [6] لانّه بواسطة ظهوره من البطون وبروزه من الخفاء ، سمّى نفسه بالاوّل والآخر والظاهر والباطن . ( 200 ) وأيضا إذا ثبت أنّه ليس في الوجود الا هو ، فلا يكون في الظاهر والباطن والاوّل والآخر ، عقلا ونقلا وكشفا الا هو . وهذا واضح
[1] فلكا : لفظة غير واضحة تماما في الأصل [2] وليست : وليس F [3] وليست : وليس F [4] تعالى : - F [5] ونسبة : وبالنسبة F [6] هو الأول . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 3
702
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 702