نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 68
( 137 ) وأمّا بيان الدعوى [1] الخامسة ، وهو أنّ علمه ( يعنى علم التوحيد ) خلاصة العلوم كلَّها من الرسميّة والحقيقيّة ، [2] فاعلم [3] أنّ العلم على قسمين : قسم يتعلَّق بالظاهر وقسم ( يتعلَّق ) بالباطن . فالعلم الذي يتعلَّق بالظاهر ، فأشرف العلوم وأعظمها عند العلماء قسم الكلام ، وعند الحكماء قسم الإلهيّات ، اللَّذان [4] هما مشتملان على معرفة الله تعالى . والعلم الذي يتعلق بالباطن ، فأشرف العلوم وأعظمها عند الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - والموحّدين من تابعيهم [5] ، علم التوحيد . فيكون علمه بلا شبهة خلاصة العلوم ظاهرا وباطنا . وهذا هو المطلوب . ( 138 ) وسبب ذلك أنّ شرف [6] العلم يكون بشرف المعلوم ، وليس هناك معلوم أشرف منه ، فيكون العلم به أشرف العلوم . وقس على هذا العالم به ، لانّه أيضا يكون كذلك ، أعنى ( يكون ) أعلم العلماء وأعظمهم ، لانّ الأعظم من الأعظم يكون الأعظم ضرورة ، ولهذا انتظموا في سلك الله تعالى وملائكته لقوله * ( شَهِدَ الله أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ) * [7] . وفي موضع آخر ، ( انتظموا ) في سلكه بلا واسطة غيره ، لقوله * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عِنْدِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ [8] إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) * [9] . ( 139 ) وأمّا بيان ( الدعوى ) السادسة ، وهو أنّه [10] ( يعنى التوحيد ) أصل الدين والإسلام وسبب الجنّة والنار ، فهذا بحسب الظاهر ،
[1] الدعوى الخامسة Fh : الخامسة MF [2] والحقيقية : + فنقول M [3] فاعلم : واعلم F اعلم M [4] اللذان : الذين F اللذين M [5] تابعيهم F : تابعهم M [6] شرف F : اشرف M [7] شهد . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 16 [8] يتذكر F : يذكر M [9] وما يعلم . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 5 [10] أنه F : ان M
68
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 68