responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 678


ما هي عليه ، لانّ المعلوم لا يطلب [1] منه الوجود الخارجىّ ، بلسان الحال ، الا على ما هو عليه من النقص والكمال . أعنى : ماهيّة فرعون مثلا حين عدمها ، ما طلبت منه تعالى الوجود الخارجىّ ( بلسان حالها ) الا على الوجه التي [2] هي عليه ( في شيئيّة ثبوتها ) . وكذلك إبليس . وقس عليه آدم وموسى وغيرهما ، حتّى النملة والبقّة . ففرعونية فرعون تكون من اقتضاء ذاته الفرعونيّة ، لا من غيره . وكذلك الباقي من المظاهر ، ناقصا كان أو كاملا . وهذا سرّ غريب وبحث دقيق . وهو قطرة من بحر القدر ، المنهىّ إظهاره مع غير أهله . وفيه قيل :
< شعر > لا تنكر [3] الباطل [4] في طوره * فإنه بعض ظهوراته وأعطه منك بمقداره * حتّى توفى حقّ إثباته < / شعر > ( 125 ) ومثال ذلك أن تفرض مرايا كثيرة ، مختلفة الأوضاع والأشكال ، من التثليت والتربيع والتسديس والتثمين ، والطول والعرض والاستدارة والاستطالة وغير ذلك ، ( ويكون ) في مقابلها وجه واحد أو شخص واحد .
فانّ هذا الوجه الواحد أو الشخص الواحد يظهر في كلّ مرآة من هذه المرايا على وضع تلك المرآة ، بلا تفاوت و ( لا ) نقصان . فتربيع [5] هذا الوجه الغير المربّع وغير ذلك من الأشكال ، لا يكون الا من هذه المرايا ، لانّ الوجه في نفس الامر منزّه عن تلك الأشكال . فكذلك ( شأن ) الحقّ ومظاهره .
وهذا مثال شريف لطيف في هذا الباب . فاحفظ واغتنم ، فانّه ينفعك في باب التوحيد كثيرا . * ( وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * [6] .



[1] لا يطلب : ما يطلب F
[2] التي : الذي F
[3] لا يكمل : لا يمكن F
[4] الباطن : الباطل F
[5] فتربيع : فتربيعة F
[6] وتلك الأمثال . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42

678

نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 678
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست