نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 607
الذي هو أعظم علامة من علامات طلوع الشمس ، فهو بمثابة علم اليقين ، لانّه لا شكّ أحد في أن بعد طلوع الصبح يكون طلوع الشمس ، لانّه يعرف بالحقيقة أنّ الصبح والضياء [1] من آثار أنوار الشمس وشعاعها المشرق . وإذا طلعت الشمس وانتشر إشراقها على الآفاق ، وشاهدها ( الشخص ) على هذا الوجه مع جرمها العظيم أيضا ، فهو بمثابة عين اليقين ، لانّه شاهد بعينه ( الآن ) ما علمه بعلمه قبل ذلك . ( 1275 ) وإذا وصل هذا المشاهد إلى جرم الشمس ، وزالت كثافته وصار نورا محضا ، وحصل بينه وبينها مناسبة ذاتيّة بحيث صارت هي هو أو هو هي ، فهو بمثابة حقّ اليقين . وقد تقدّم هذا المثال مرّة أخرى . وهذا يكون كصيرورة نور القمر ونور الكواكب في النهار نورا واحدا ، وهو نور الشمس . ( ذلك ) لانّ الكواكب والقمر ليسوا بغائبين ( في النهار ) ، لكن من غلبة نور الشمس لا يبقى لهم نور ولا وجود . وهذه هي الوحدة الحقيقيّة عند القوم ، لا غير . والى هذه الوحدة أشار ( القرآن ) بقوله * ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ) * [2] وقوله * ( كُلُّ من عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ) * [3] * ( ولَه الْمَثَلُ الأَعْلى في السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [4] . ( 1276 ) والى هذا ( المقام الحقّىّ ) أشار الامام - عليه السلام - في قوله المتقدّم ذكره « قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع عمّاره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها . فهو من اليقين
[1] والضياء : + الحاصل له كله MF [2] كل شيء . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 88 [3] كل من عليها . . : سورهء 55 ( الرحمن ) آيهء 26 - 27 [4] وله المثل . . : سورهء 30 ( الروم ) آيهء 26
607
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 607