responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 393

إسم الكتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار ( عدد الصفحات : 848)


والعلم وجميع ما يفيض من الحقّ تعالى الا بالباطن ، وهو مقام الولاية المأخوذة من الولىّ ، وهو القرب . والولىّ بمعنى الحبيب أيضا منه .
فباطن النبوّة الولاية ، وهي تنقسم بالعامّة والخاصّة . فالأولى تشتمل على كلّ من آمن باللَّه وعمل صالحا على حسب مراتبهم ، كما قال تعالى * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * [1] الآية . والثانية تشتمل على الواصلين السالكين فقط ، عند فنائهم فيه وبقائهم به » .
( 785 ) « فالولاية الخاصّة عبارة عن فناء العبد في الحقّ . والولىّ هو الفاني فيه ( أي في الحقّ ) ، الباقي به . وليس المراد بالفناء هنا انعدام [2] عين العبد مطلقا ، بل المراد منه فناء الجهة البشريّة في الجهة الربّانيّة ، إذ لكلّ عبد جهة في الحضرة الإلهيّة ، هي المشار إليها بقوله « ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها » [3] الآية . وذلك لا يحصل الا بالتوجّه التامّ إلى جناب الحقّ المطلق سبحانه ، إذ به تقوى جهة حقّيّته ، فتغلب جهة خلقيّته إلى أن تقهرها وتفنيها بالأصالة ، كالقطعة من الفحم المجاورة للنار .
فانّها بسبب المجاورة والاستعداد لقبول الناريّة والقابليّة المختفية فيها ، تشتعل قليلا قليلا إلى أن تصير نارا فيحصل منها ما يحصل من النار من الإحراق والإنضاج والإضاءة وغيرها ، وقبل الاشتعال كانت مظلمة كدرة باردة » .
( 786 ) « وذلك التوجّه لا يمكن [4] الا بالمحبّة الذاتيّة الكامنة في العبد وظهورها لا يكون الا بالاجتناب عمّا يضادّها ويناقضها ، وهو



[1] اللَّه ولى . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 258
[2] انعدام F : انهدام M
[3] ولكل وجهة . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 143
[4] لا يمكن F : لا يكون M

393

نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست