نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 377
وعلَّم القرآن [1] . فانّ ايجاد [2] الإنسان بحسب نظرنا مقدّم على تعليم البيان ، وتعليم البيان مقدّم على تعليم القرآن . ولكن لمّا لم يعدّ الإنسان [3] إنسانا ما لم يتخصّص بالقرآن ، ابتدأ بالقرآن . ثمّ قال « خَلَقَ الإِنْسانَ » تنبيها على أن بتعليم القرآن جعله إنسانا على الحقيقة . ثمّ قال « عَلَّمَه الْبَيانَ » تنبيها على أنّ البيان الحقيقىّ المختصّ بالإنسان ، يحصل بعد معرفة القرآن . فنبّه بهذا الترتيب المخصوص ، وترك حرف العطف منه ، وجعل كلّ جملة بدلا ممّا قبلها لا عطفا ، ( على ) أنّ الإنسان ما لم يكن عارفا برسوم العبادة ، [4] متخصّصا بها ، لا يكون إنسانا ، وأنّ كلامه ما لم يكن على مقتضى الشرع ، لا يكون بيانا » . ( 751 ) « فان قيل : فعلى ما ذكرت ، لا يصحّ أن يقال كلّ كافر إنسانا ، وقد سمّاه الله تعالى بذلك في عامّة القرآن ، - قلنا : انّا لم نقل لا يسمّى الكافر إنسانا على تعارف الكافّة ، بل قلنا : قضيّة العقل والشرع تقتضي أن لا يسمّى به الا مجازا ، [5] ما لم يوجد منه الفعل المختصّ به ثمّ ان سمّى به على سبيل تعارف العامّة ، فليس بمنكر ، [6] فكثير [7] من الأسماء يستعمل على هذا الوجه . فبيّن الشرع أن ليس استعماله على ما استعملوه ، كقولهم « الغنىّ » [8] فإنّهم استعملوه في كثرة المال ، فقالوا : ليس الغنىّ بكثرة المال ، انّما الغنىّ غنى [9] النفس . فبيّن ( الشرع ) أنّ الغنىّ ليس هو كثرة المال . وقال تعالى * ( ومن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ) * [10] أي كثير الاعراض ،
[1] وعلم القرآن M - : F [2] ايجاد F : اتحاد M [3] الإنسان M - : F [4] العبادة M : العادة F [5] الا مجازا . . . به M - : F [6] بمنكر M - : F [7] فكثير F : في كثير M [8] الغنى F : المعنى M [9] غنى F : عن M [10] ومن كان . . : سورهء 4 ( الإنساء ) آيهء 6
377
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي جلد : 1 صفحه : 377