responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 327


( 640 ) « فأمّا التوحيد الاوّل ، فهو شهادة أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد ، الذي « لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ، ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ » [1] . هذا هو التوحيد الظاهر الجلىّ ، الذي نفى الشرك الأعظم ، وعليه نصبت القبلة ، وبه وجبت الذمة ، وبه حقنت الدماء والأموال وانفصلت دار الإسلام عن دار الكفر ، وصحّت به الملَّة [2] للعامّة ، وان لم يقوموا بحقّ الاستدلال [3] بعد أن سلموا من الشبهة والحيرة والريبة ، بصدق شهادة صحّحها قبول القلب . هذا توحيد [4] العامّة الذي يصحّ بالشواهد ، والشواهد هي الرسالة والصنايع يجب بالسمع ، ويوجد بتبصير الحقّ ، وينحو [5] على مشاهدة الشواهد » .
( 641 ) « وأمّا التوحيد الثاني الذي يثبت بالحقائق ، فهو توحيد الخاصّة ، وهو اسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول وعن التعلَّق بالشواهد . وهو أن لا يشهد في التوحيد دليلا ، ولا في التوكَّل سببا ، ولا للنجاة وسيلة . فتكون مشاهدا سبق الحقّ بحكمه وعلمه ، ووضعه الأشياء مواضعها وتعليقه ايّاها بأحايينها ، [6] واخفائه ايّاها في رسومها ، وتحقّق معرفة العلل ، وتسلك سبيل اسقاط الحدث . هذا توحيد الخاصّة الذي يصحّ بعلم الفناء ، ويصفو بعلم الجمع ، ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع » .
( 642 ) « وأمّا التوحيد الثالث ، ( فهو ) توحيد اختصّه الحقّ لنفسه واستحقّه لقدره ، والاح منه لايحا إلى أسرار طايفة من صفوته ، [7] وأخرسهم [8]



[1] لم يلد . . : سورهء 112 ( الإخلاص ) آيهء 3 - 4
[2] الملة F : السلمة M
[3] الاستدلال F : للاستهلال M
[4] توحيد F : التوحيد M
[5] وينحو M : وهموا F
[6] باحايينها M : باجابتها F
[7] صفوته F : صفته M
[8] وأخرسهم F : وأخرهم M

327

نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست