responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 21


والأرض والجبال بنفسها ، لانّها عند الأكثرين شاعرة بذاتها - لأجل إيداع أمانتنا التي هي أسرارنا ، فما وجدناهم أهلا لها ومستعدّين لجملها لعدم قابليتهم وضعف استعدادهم ، لانّ حمل الشيء وقبوله [1] موقوف على قابليّة [2] ذلك الشيء واستعداده . ووجدنا الإنسان أهلا لها ومستعدا لحملها . فأمرناه [3] بحملها ، وأشرنا اليه بقبولها ، لانّه [4] « كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » أي [5] بسبب انّه كان مستعدّا لها ومستحقّا لحملها « بظلوميّته [6] وجهوليّته . » ( 37 ) فكأنّه يقول : انّ السبب الأعظم والممد الأعلى في أهليّته لهذه الأمانة المعروضة [7] على السماوات والأرض والجبال وما فيها من المخلوقات ، بعد جامعيّته المعنويّة ومجموعيّته الصوريّة ، كان « ظلوميّته وجهوليّته » ، لانّه لو لم يكن مستحقّا لحملها ومستعدّا لقبولها ، ( لكان ) كغيره من الموجودات لعدم هاتين الصفتين فيه . وعلى هذا التقدير تكون صفتا [8] « الظلوميّة والجهوليّة » مدحا له [9] ( يعنى للإنسان ) لا مذمّة ، كما ذهب اليه [10] أكثر المفسرين . ولا شكّ انّه كذلك ، واللام في « لانّه » لام التعليل لا غير ، ليعرف به هذا المعنى [11] . والمراد بالإنسان نوعه ، وبالحمل استعداده للحمل وقابليّته له . وهذا هو المعنى المطابق للأمانة والعرض والحمل والقبول والاباء اجمالا ، لا غير . والا ، الأمانة ما كانت شيئا محسوسا معروضا [12] على كلّ واحد من الموجودات حسّا وشهادة ،



[1] وقبوله M : قبوله F
[2] قابلية : قابليته MF
[3] فأمرناه M : فأمرنا F
[4] لأنه F : أنه M
[5] اى F : انه M
[6] بظلوميته M : لظلوميته F
[7] المعروضة : المعرضة MF
[8] صفتا M : صفتي F
[9] له F - : M
[10] اليه M - : F
[11] واللام . . . المعنى M - : F
[12] معروضا : معرضا MF

21

نام کتاب : جامع الأسرار ومنبع الأنوار نویسنده : سيد حيدر آملي    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست