responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 75


أن شيئا من النقيضين غير مأخوذ في الماهية وإن كانت في الواقع غير خالية عن أحدهما بالضرورة .
فماهية الانسان - وهي الحيوان الناطق - مثلا وإن كانت إما موجودة وإما معدومة ، لا يجتمعان ولا يرتفعان ، لكن شيئا من الوجود والعدم غير مأخوذ فيها ، فللإنسان معنى ولكل من الوجود والعدم معنى آخر ، وكذا الصفات العارضة ، حتى عوارض الماهية ، فلماهية الانسان مثلا معنى وللإمكان العارض لها معنى آخر ، وللأربعة مثلا معنى وللزوجية العارضة لها معنى آخر .
ومحصل القول : " أن الماهية يحمل عليها بالحمل الأولي نفسها ، ويسلب عنها بحسب هذا الحمل ما وراء ذلك " .
الفصل الثاني في اعتبارات الماهية وما يلحق بها من المسائل للماهية بالإضافة إلى ما عداها - مما يتصور لحوقه بها - ثلاث اعتبارات : إما أن تعتبر بشرط شئ ، أو بشرط لا ، أو لا بشرط شئ ، والقسمة حاصرة [1] .
أما الأول : فأن تؤخذ بما هي مقارنة لما يلحق بها من الخصوصيات ، فتصدق على المجموع ، كالإنسان المأخوذ مع خصوصيات زيد ، فيصدق عليه .
وأما الثاني : فأن يشترط معها أن لا يكون معها غيرها [2] ، وهذا يتصور على



[1] وذلك لأن للماهية بالقياس إلى ما يعرض لها ثلاث اعتبارات : الأول : أن يعتبر الماهية بشرط أن لا يكون معها شئ من تلك العوارض . وهي الماهية بشرط لا . الثاني : أن يعتبر الماهية بشرط أن يكون معها شئ منها . وهي الماهية بشرط شئ . الثالث : أن يعتبر لا بشرط أن يكون معها شئ منها ولا بشرط أن لا يكون معها شئ منها . وهي الماهية لا بشرط .
[2] أي غير نفس الماهية .

75

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست