responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 74


الفصل الأول [ الماهية من حيث هي ليست إلا هي ] الماهية - وهي ما يقال في جواب ما هو [1] - لما كانت تقبل الاتصاف بأنها موجودة أو معدومة ، أو واحدة أو كثيرة ، أو كلية أو فرد ، وكذا سائر الصفات المتقابلة [2] ، كانت في حد ذاتها مسلوبة عنها الصفات المتقابلة .
فالماهية من حيث هي ليست إلا هي ، لا موجودة ولا لا موجودة ولا شيئا آخر ، وهذا معنى قولهم : " إن النقيضين يرتفعان عن مرتبة الماهية " [3] يريدون به



[1] الماهية : مشتقة عن ( ما هو ) ، والياء فيها للنسبة ، فالماهية أي : ما نسبت إلى ما هو ، لأنها تقع في جواب ( ما هو ؟ ) . والماهية قد تطلق ويراد بها معناها الأعم ، وهو : ما به الشئ هو هو . فتشمل الواجب . وقد تطلق ويراد بها معناها الأخص ، وهو : ما يقال في جواب ما هو . والماهية بهذا المعنى لا تشمل الواجب . وهذا هو المراد من الماهية هنا كما صرح به المصنف ( رحمه الله ) .
[2] كالذاتي والعرضي .
[3] راجع القبسات : 21 - 22 ، والأسفار 2 : 4 - 5 . وقال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : " وارتفاع النقيضين عن المرتبة جائز ، لأن معناه أن كل واحد منهما ليس عينا للماهية ولا جزءا منها ، وإن لم يخل عن أحدهما في الواقع " ، راجع شرح المنظومة : 93 . وهذا جواب عن شبهة مقدرة . وهي : أن الماهية لا يمكن أن تخلو عن الوجود والعدم ، لأنه ارتفاع النقيضين وهو محال . وأجابوا عنه بأن ارتفاع النقيضين عن مرتبة الماهية غير محال ، وإنما المحال ارتفاعهما عن جميع مراتبها .

74

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست