نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 57
يلزم من فرض عدمه محال " [1] ، ثم تعريف المحال وهو الممتنع ب " ما يجب أن لا يكون " أو " ما ليس بممكن ولا واجب " ، وتعريف الممكن ب " ما لا يمتنع وجوده وعدمه " [2] . الفصل الثاني [ انقسام كل من المواد إلى ما بالذات وما بالغير وما بالقياس ] كل واحدة من المواد ثلاثة أقسام : ما بالذات وما بالغير وما بالقياس إلى الغير ، إلا الإمكان ، فلا إمكان بالغير . والمراد بما بالذات أن يكون وضع الذات كافيا في تحققه وإن قطع النظر عن كل ما سواه ، وبما بالغير ما يتعلق بالغير [3] ، وبما بالقياس إلى الغير أنه إذا قيس إلى الغير كان من الواجب أن يتصف به . فالوجوب بالذات ، كما في الواجب الوجود ( تعالى ) ، فإن ذاته بذاته تكفي في ضرورة الوجود له من غير حاجة إلى شئ غيرها . والوجوب بالغير ، كما في الممكن الوجود الواجب وجوده بعلته . والوجوب بالقياس إلى الغير ، كما في وجود أحد المتضائفين إذا قيس إلى وجود الآخر ، فإن وجود العلو إذا قيس إليه وجود السفل يأبى إلا أن يكون للسفل وجود ، فلوجود السفل وجوب بالقياس إلى وجود العلو وراء
[1] هكذا عرفه الشيخ الرئيس في النجاة : 224 . [2] فيعرف كل من الثلاث بسلب الآخرين . واخذ كل واحد منها في تعريف الآخر . وهذا معنى كون التعريفات دورية . [3] أي ما لا يكفي في تحققه واتصافه بالوجود وضع الذات ، بل يتوقف على اعطاء الغير واقتضائه .
57
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 57