responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 52


ما وجوده عرضي ، وهي جميعا وجودات محمولية مستقلة تختلف حالها بالقياس إلى عللها وأخذها في نفسها ، فهي بالنظر إلى عللها وجودات رابطة ، وبالنظر إلى أنفسها وجودات مستقلة ، فإذن المطلوب ثابت .
ويظهر مما تقدم [1] ، أن المفهوم تابع - في استقلاله بالمفهومية وعدمه - لوجوده الذي ينتزع منه ، وليس له من نفسه إلا الإبهام .
الفصل الثالث من الوجود في نفسه ما هو لغيره ومنه ما هو لنفسه والمراد بكون وجود الشئ لغيره أن يكون الوجود الذي له في نفسه - وهو الذي يطرد عن ماهيته العدم - هو بعينه يطرد عدما عن شئ آخر ، لا عدم ذاته وماهيته [2] ، وإلا كان لوجود واحد ماهيتان ، وهو كثرة الواحد ، بل عدما زائدا على ذاته وماهيته ، له [3] نوع مقارنة له [4] ، كالعلم الذي يطرد بوجوده العدم عن ماهيته الكيفية ، ويطرد به بعينه عن موضوعه الجهل الذي هو نوع من العدم يقارنه ، وكالقدرة فإنها كما تطرد عن ماهية نفسها العدم ، تطرد بعينها عن موضوعها العجز .
والدليل على تحقق هذا القسم [5] وجودات الأعراض ، فإن كلا منها كما يطرد عن ماهية نفسه العدم ، يطرد بعينه عن موضوعه نوعا من العدم ، وكذلك الصور النوعية الجوهرية ، فإن لها نوع حصول لموادها تكملها وتطرد عنها نقصا جوهريا ، وهذا النوع من الطرد هو المراد بكون الوجود " لغيره " وكونه ناعتا .
ويقابله ما كان طاردا لعدم نفسه فحسب [6] ، كالأنواع التامة الجوهرية ، كالإنسان والفرس ، ويسمى هذا النوع من الوجود : " وجودا لنفسه " ، فإذن المطلوب ثابت ، وذلك ما أردناه .



[1] في الفصل السابق .
[2] أي لا عدم ذات ذلك الشئ الآخر وماهيته .
[3] أي لذلك العدم .
[4] أي للشئ .
[5] أي الوجود لغيره .
[6] أي ويقابله ما كان وجوده طاردا للعدم عن ماهية نفسه فحسب .

52

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست