responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 41

إسم الكتاب : بداية الحكمة ( عدد الصفحات : 223)


وفيه : أن مجرد صدق مفهوم مقولة من المقولات على شئ لا يوجب اندراجه تحتها ، كما ستجئ الإشارة إليه [1] ، على أن كلامهم صريح في كون العلم الحصولي كيفا نفسانيا داخلا تحت مقولة الكيف حقيقة ، من غير مسامحة .
ومنها : ما ذكره صدر المتألهين ( رحمه الله ) في كتبه [2] ، وهو الفرق في إيجاب الإندراج بين الحمل الأولي وبين الحمل الشائع [3] ، فالثاني يوجبه دون الأول .
بيان ذلك : أن مجرد أخذ مفهوم جنسي أو نوعي في حد شئ وصدقه عليه لا يوجب اندراج ذلك الشئ تحت ذلك الجنس أو النوع ، بل يتوقف الإندراج تحته على ترتب آثار ذلك الجنس أو النوع الخارجية على ذلك الشئ .
فمجرد أخذ الجوهر والجسم - مثلا - في حد الانسان - حيث يقال : " الانسان جوهر جسم نام حساس متحرك بالإرادة ناطق " - لا يوجب اندراجه تحت مقولة الجوهر أو جنس الجسم ، حتى يكون موجودا لا في موضوع باعتبار كونه جوهرا ، ويكون بحيث يصح أن يفرض فيه الأبعاد الثلاثة باعتبار كونه جسما ، وهكذا .
وكذا مجرد أخذ الكم والاتصال في حد السطح - حيث يقال : " السطح كم متصل قار منقسم في جهتين " - لا يوجب اندراجه تحت الكم والمتصل مثلا ، حتى يكون قابلا للانقسام بذاته من جهة أنه كم ، ومشتملا على الفصل المشترك من جهة أنه متصل ، وهكذا .
ولو كان مجرد صدق مفهوم على شئ موجبا للاندراج لكان كل مفهوم كلي فردا لنفسه ، لصدقه بالحمل الأولي على نفسه ، فالاندراج يتوقف على ترتب الآثار ، ومعلوم أن ترتب الآثار إنما يكون في الوجود الخارجي دون الذهني .



[1] بعد أسطر .
[2] راجع الأسفار 1 : 292 - 298 .
[3] الحمل الأولي ما هو مفاده الاتحاد بين الموضوع والمحمول بحسب المفهوم والوجود ، بمعنى أن الموضوع هو بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد أن يلاحظ بينهما مغايرة ما . والحمل الشائع ما هو مفاده مجرد الاتحاد بين الموضوع والمحمول بحسب الوجود . الأول كقولنا : " الانسان حيوان ناطق " ، والثاني كقولنا : " الانسان ضاحك " .

41

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست