responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 37


والإيجاب إثبات ، وإثبات شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فلهذه الموضوعات المعدومة وجود ، وإذ ليس في الخارج ففي موطن آخر ، ونسميه : " الذهن " .
الثاني : أنا نتصور أمورا تتصف بالكلية والعموم ، كالإنسان الكلي والحيوان الكلي ، والتصور إشارة عقلية لا تتحقق إلا بمشار إليه موجود ، وإذ لا وجود للكلي بما هو كلي في الخارج ، فهي موجودة في موطن آخر ، ونسميه : " الذهن " .
الثالث : أنا نتصور الصرف من كل حقيقة ، وهو الحقيقة محذوفا عنها ما يكثرها بالخلط والانضمام ، كالبياض المتصور بحذف جميع الشوائب الأجنبية ، وصرف الشئ لا يتثنى ولا يتكرر ، فهو واحد وحدة جامعة لكل ما هو من سنخه ، والحقيقة بهذا الوصف غير موجودة في الخارج ، فهي موجودة في موطن آخر ، نسميه : " الذهن " .
تتمة :
قد استشكل على وجود الماهيات في الذهن - بمعنى حصولها بأنفسها فيه [1] - إشكالات :
الإشكال الأول [2] : أن القول بحصول الماهيات بأنفسها في الذهن يستلزم كون الشئ الواحد جوهرا وعرضا معا ، وهو محال . بيان الملازمة : أن الجوهر المعقول في الذهن جوهر ، بناء على انحفاظ الذاتيات ، وهو بعينه عرض ، لقيامه بالنفس قيام العرض بمعروضه . وأما بطلان اللازم ، فللزوم كونه قائما بالموضوع وغير قائم به .



[1] لا بمعنى حصول أشباحها في الذهن .
[2] كما يظهر من الشارح القوشجي في شرح التجريد : 14 .

37

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست