responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 36


نبات وحيوان وإنسان ذو نفس نباتية وحيوانية وناطقة ، ويظهر معه آثار هذه الأجناس والفصول وخواصها . والإنسان الموجود في الذهن المعلوم لنا انسان ذاتا واجد لحده ، غير أنه لا يترتب عليه شئ من تلك الآثار الخارجية .
وذهب بعضهم إلى أن المعلوم لنا المسمى بالموجود الذهني شبح الماهية لا نفسها [1] ، والمراد به عرض وكيف قائم بالنفس ، يباين المعلوم الخارجي في ذاته ، ويشابهه ويحكيه في بعض خصوصياته ، كصورة الفرس المنقوشة على الجدار الحاكية للفرس الخارجي . وهذا في الحقيقة سفسطة [2] ينسد معها باب العلم بالخارج من أصله .
وذهب بعضهم إلى إنكار الوجود الذهني مطلقا ، وأن علم النفس بشئ إضافة خاصة منها إليه [3] .
ويرده : العلم بالمعدوم ، إذ لا معنى محصلا للإضافة إلى المعدوم .
واحتج المشهور على ما ذهبوا إليه من الوجود الذهني بوجوه :
الأول : أنا نحكم على المعدومات بأحكام إيجابية ، كقولنا : " بحر من زيبق كذا " وقولنا : " اجتماع النقيضين غير اجتماع الضدين " [4] ، إلى غير ذلك ،



[1] هذا قول جماعة من المتأخرين على ما في الأسفار 1 : 314 . وقال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 31 : " والقائل جماعة من الحكماء " . ونسب إلى القدماء كما نسبه إليهم المحقق اللاهيجي ، ثم أراد توجيه مذهبهم وارجاعه إلى مذهب المتأخرين ، فقال : " فالحق أن ماهيات الأشياء في الذهن لما لم يظهر عنها آثارها ولم يصدر عنها أحكامها أطلق القدماء عليها لفظ الأشباح ، لأن شبح الشئ لا يصدر عنه أثر ذلك الشئ ، لا أنهم قائلون بحصول أشباح الأشياء في الذهن " . راجع شوارق الإلهام 1 : 51 - 52 .
[2] لمغايرة الصور الحاصلة عند الانسان لما في الخارج مغايرة مطلقة ، فلا علم بشئ مطلقا وهو السفسطة . - منه ( رحمه الله ) - .
[3] هذا ما ذهب إليه فخر الدين الرازي في المباحث المشرقية 1 : 321 .
[4] فإن قيل : إن أدلة الوجود الذهني مصبها إثبات الوجود الذهني للماهيات ، والممتنعات باطلة الذوات ليست لها ماهيات ، وإنما يختلق العقل مفهوما لأمر باطل الذات ، كشريك البارئ واجتماع النقيضين وغيرهما . قلنا : إن لهذا الذي يختلقه العقل ثبوتا ما ، لمكان الحمل ، وإذ ليس في الخارج ففي موطن آخر ، نسميه الذهن . - منه ( رحمه الله ) - .

36

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست