responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 23


وشئ من هذه الأجوبة [1] على فسادها لا يغني طائلا . والحق في الجواب ما تقدم من أن القاعدة إنما تجري في " ثبوت شئ لشئ " لا في " ثبوت الشئ " ، وبعبارة أخرى : مجرى القاعدة هو الهلية المركبة ، دون الهلية البسيطة ، كما في ما نحن فيه .
الفصل السابع في أحكام الوجود السلبية [2] منها : أن الوجود لا غير له ، وذلك لأن انحصار الأصالة في حقيقته يستلزم بطلان كل ما يفرض غيرا له أجنبيا عنه بطلانا ذاتيا .
ومنها : أنه لا ثاني له ، لأن أصالة حقيقته الواحدة ، وبطلان كل ما يفرض غيرا له ، ينفي عنه كل خليط داخل فيه أو منضم إليه ، فهو صرف في نفسه ، وصرف الشئ لا يتثنى ولا يتكرر ، فكل ما فرض له ثانيا عاد أولا ، وإلا امتاز عنه بشئ غيره داخل فيه أو خارج منه ، والمفروض انتفاؤه ، هذا خلف .
ومنها : أنه ليس جوهرا ولا عرضا ، أما أنه ليس جوهرا فلأن الجوهر ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت لا في الموضوع ، والوجود ليس من سنخ الماهية ، وأما أنه ليس بعرض فلأن العرض متقوم الوجود بالموضوع والوجود متقوم بنفس ذاته وكل شئ متقوم به .
ومنها : أنه ليس جزءا لشئ ، لأن الجزء الآخر المفروض غيره ، والوجود لا غير له .
وما قيل : " إن كل ممكن زوج تركيبي من ماهية ووجود " [3] ، فاعتبار عقلي ناظر إلى الملازمة بين الوجود الإمكاني والماهية ، لا أنه تركيب من جزئين أصيلين .



[1] والأبحاث السابقة تكفي مؤونة إبطال هذه الأجوبة - منه ( رحمه الله ) - .
[2] أي في أحكام السلبية للوجود .
[3] راجع الفصل السابع من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء .

23

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست