responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 21

إسم الكتاب : بداية الحكمة ( عدد الصفحات : 223)


الفصل السادس في ما يتخصص به الوجود تخصص الوجود بوجوه ثلاثة :
أحدها : تخصص حقيقته الواحدة الأصيلة بنفس ذاتها القائمة بذاتها [1] .
وثانيها : تخصصها بخصوصيات مراتبها ، غير الخارجة عن المراتب [2] .
وثالثها : تخصص الوجود بإضافته إلى الماهيات المختلفة الذوات وعرضه لها ، فيختلف باختلافها بالعرض .
وعرض الوجود للماهية وثبوته لها ليس من قبيل العرض المقولي الذي يتوقف فيه ثبوت العارض على ثبوت المعروض قبله ، فإن حقيقة ثبوت الوجود للماهية هي ثبوت الماهية به ، لأن ذلك هو مقتضى أصالته واعتباريتها ، وإنما العقل لمكان انسه بالماهيات يفترض الماهية موضوعة ، ويحمل الوجود عليها ، وهو في الحقيقة من عكس الحمل .
وبذلك يندفع الإشكال المعروف في حمل الوجود على الماهية ، من أن قاعدة



[1] أي التمايز بين مراتب الوجود إنما هو بنفس ذاتها البسيطة التي ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز . ومراتب الوجود ثلاثة : الوجود الحق : وهو الوجود المجرد عن جميع الألقاب والأوصاف حتى عن هذا الوصف . وهو أعلى درجة الوجود التي لا يمكن وصفها إلا بأنها أعلى الدرجات ولا حد لها إلا أنها لا حد لها . الوجود المطلق : وهو الوجود الذي صنع الحق ولا يحتاج إلى الحيثية التقييدية بل هو بذاته عار عن أحكام الماهيات والأعيان . الوجود المقيد : وهو وجود الأعيان والماهيات الإمكانية التي احتاجت إلى الحيثية التقييدية والواسطة في العرض كما احتاجت إلى الحيثية التعليلية في حمل الوجود عليها . ولا تمايز بين تلك المراتب إلا بالوجود كما لا اشتراك بينها إلا في الوجود .
[2] إذ لو كانت خارجة عنها ، كانت باطلة ، لانحصار الأصالة في الوجود .

21

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست