responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 124


وأما العلة المادية . فهي المادة بالنسبة إلى النوع المركب منها ومن الصورة ، فإن لوجود النوع توقفا عليها بالضرورة ، وأما بالنسبة إلى الصورة فهي مادة قابلة معلولة لها على ما تقدم [1] .
وقد حصر قوم من الطبيعيين العلة في المادة ، والأصول المتقدمة ترده ، فإن المادة - سواء كانت الأولى أو الثانية [2] - حيثيتها القوة ، ولازمها الفقدان ، ومن الضروري أنه لا يكفي لإعطاء فعلية النوع وإيجادها ، فلا يبقى للفعلية إلا أن توجد من غير علة ، وهو محال .
وأيضا ، قد تقدم أن الشئ ما لم يجب لم يوجد [3] ، والوجوب الذي هو الضرورة واللزوم لا مجال لاستناده إلى المادة التي حيثيتها القبول والإمكان ، فوراء المادة أمر يوجب الشئ ويوجده ، ولو انتفت رابطه التلازم التي إنما تتحقق بين العلة والمعلول أو بين معلولي علة ثالثة وارتفعت من بين الأشياء بطل الحكم باستتباع أي شئ لأي شئ ، ولم يجز الاستناد إلى حكم ثابت ، وهو خلاف الضرورة العقلية ، وللمادة معان اخر غير ما تقدم خارجة من غرضنا .
الفصل الحادي عشر في العلة الجسمانية العلل الجسمانية متناهية أثرا ، من حيث العدة والمدة والشدة ، قالوا : " لأن



[1] في الفصل السابع من المرحلة السادسة .
[2] إن الأنواع التي لها كمال بالقوة لا تخلو في جوهر ذاتها من جوهر يقبل فعلية كمالاتها الأولى والثانية من الصور والأعراض . فإن كانت حيثيته حيثية القوة من جهة وحيثية الفعلية من جهة ، كالجسم الذي هو بالفعل من جهة جسميته وبالقوة من جهة الصور والأعراض اللاحقة لجسميته ، سمي : " مادة ثانية " . وإن كانت حيثيته حيثية القوة محضا ، وهو الذي تنتهي إليه المادة الثانية بالتحليل ، وهو الذي بالقوة من كل جهة إلا جهة كونه بالقوة من كل جهة ، سمي : " هيولى " و " مادة أولى " . كذا في نهاية الحكمة : 244 .
[3] راجع الفصل الخامس من المرحلة الرابعة .

124

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست