responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 123


وإذا كان كذلك ، فلو فرض أمر كمالي مترتب على فعل فاعل ترتبا دائميا لا يختلف ولا يتخلف ، حكم العقل حكما ضروريا فطريا بوجود رابطة وجودية بين الأمر الكمالي المذكور وبين فعل الفاعل ، رابطة تقضي بنوع من الاتحاد الوجودي بينهما ينتهي إليه قصد الفاعل لفعله ، وهذا هو الغاية .
ولو جاز لنا أن نرتاب في ارتباط غايات الأفعال بفواعلها مع ما ذكر من دوام الترتب ، جاز لنا أن نرتاب في ارتباط الأفعال بفواعلها وتوقف الحوادث والأمور على علة فاعلية ، إذ ليس هناك إلا ملازمة وجودية وترتب دائمي ، ومن هنا ما أنكر كثير من القائلين بالإتفاق العلة الفاعلية ، كما أنكر العلة الغائية وحصر العلية في العلة المادية [1] وستجئ الإشارة إليه [2] .
فقد تبين من جميع ما تقدم : أن الغايات النادرة الوجود المعدودة من الإتفاق غايات دائمية ذاتية لعللها ، وإنما تنسب إلى غيرها بالعرض ، فالحافر لأرض تحتها كنز يعثر على الكنز دائما ، وهو غاية له بالذات ، وإنما تنسب إلى الحافر للوصول إلى الماء بالعرض ، وكذا البيت الذي اجتمعت عليه أسباب الانهدام ينهدم على من فيه دائما ، وهو غاية للمتوقف فيه بالذات ، وإنما عدت غاية للمستظل بالعرض ، فالقول بالإتفاق من الجهل بالسبب .
الفصل العاشر في العلة الصورية والمادية أما العلة الصورية : فهي الصورة - بمعنى ما به الشئ هو هو بالفعل - بالنسبة إلى النوع المركب منها ومن المادة ، فإن لوجود النوع توقفا عليها بالضرورة ، وأما بالنسبة إلى المادة ، فهي صورة وشريكة العلة الفاعلية على ما تقدم [3] ، وقد تطلق الصورة على معان اخر خارجة من غرضنا .



[1] وهم الماديون المنكرون لما وراء الطبيعة .
[2] في الفصل الآتي .
[3] في الفصل السابع من المرحلة السادسة .

123

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست