نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 12
المعرف الحقيقي . على أنه سيجئ [1] أن الوجود لا جنس له ولا فصل له ولا خاصة له بمعنى إحدى الكليات الخمس ، والمعرف يتركب منها ، فلا معرف للوجود . الفصل الثاني في أن مفهوم الوجود مشترك معنوي [2] يحمل الوجود على موضوعاته [3] بمعنى واحد [4] اشتراكا معنويا . ومن الدليل عليه [5] : أنا نقسم الوجود إلى أقسامه المختلفة ، كتقسيمه إلى وجود الواجب ووجود الممكن ، وتقسيم وجود الممكن إلى وجود الجوهر ووجود العرض ، ثم وجود الجوهر إلى أقسامه [6] ، ووجود العرض إلى أقسامه [7] ، ومن
[1] في الفصل السابع من هذه المرحلة . [2] إعلم أن البحث عن اشتراك الوجود إما لفظي وإما عقلي . أما الأول وهو البحث عن أن لفظ " الوجود " هل هو موضوع لمعنى واحد فلا اشتراك لفظيا أو موضوع لمعان متعددة فيكون اللفظ مشتركا ؟ وهذا البحث من مباحث علم اللغة . وأما الثاني وهو البحث عن أن الوجود هل هو معنى واحد في جميع ما يحمل عليه أم معان متعددة بحسب تعدد الموضوعات ، وهذا هو محل النزاع هاهنا ، فذهب بعض إلى الأول ، ويعبر عنه بالاشتراك المعنوي ، وبعض آخر إلى الثاني ، ويعبر عنه بالاشتراك اللفظي . [3] كقولنا : " الواجب موجود " و " الممكن موجود " و " الجوهر موجود " وغيرها . [4] قوله " بمعنى واحد " احتراز عن الاشتراك اللفظي . [5] ولا يخفى أن هذا الوجه والوجهين الآتيين تنبيهات عليه كما صرح به المصنف في نهاية الحكمة : 12 . وإلا كون مفهوم الوجود مشتركا معنويا أمر بديهي لا يحتاج اثباته إلى دليل كما صرح به كثير من المحققين . فراجع تعليقة صدر المتألهين على شرح حكمة الإشراق : 182 ، والأسفار 1 : 35 ، والمباحث المشرقية 1 : 18 - 22 ، وشرح المقاصد 1 : 61 - 63 ، وشرح المواقف : 90 - 91 . فقوله " من الدليل عليه " أي من التنبيه عليه . [6] وهي المادة والصورة والجسم والعقل والنفس . [7] وهي المقولات التسع كما يأتي .
12
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 12