responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 113


تجوز ، فليست عللا حقيقية ، وإنما هي مقربات تقرب المادة إلى إفاضة الفاعل ، كورود المتحرك في كل حد من حدود المسافة ، فإنه يقربه إلى الورود في حد يتلوه ، وكانصرام القطعات الزمانية ، فإنه يقرب موضوع الحادث إلى فعلية الوجود .
الفصل الثالث في وجوب وجود المعلول عند وجود العلة التامة ووجوب وجود العلة عند وجود المعلول [1] إذا كانت العلة التامة موجودة ، وجب وجود معلولها ، وإلا جاز عدمه مع وجودها ، ولازمه تحقق عدم المعلول لعدم العلة من دون علة .
وإذا كان المعلول موجودا ، وجب وجود علته ، وإلا جاز عدمها [2] مع وجود المعلول ، وقد تقدم أن العلة - سواء كانت تامة أو ناقصة - يلزم من عدمها عدم المعلول [3] .
ومن هنا يظهر : أن المعلول لا ينفك وجوده عن وجود علته ، كما أن العلة التامة لا تنفك عن معلولها .
فلو كان المعلول زمانيا موجودا في زمان بعينه ، كانت علته موجودة واجبة في ذلك الزمان بعينه ، لأن توقف وجوده على العلة في ذلك الزمان ، فترجيح العلة لوجوده وإفاضتها له في ذلك الزمان ، ولو كانت العلة موجودة في زمان آخر



[1] اعلم أن العلة - كما سبق - ذات تؤثر في الشئ وجودا من حيث هي مؤثرة بالفعل ، فإن كانت الذات تؤثر في الشئ من دون أن تتأثر من غيره فهي العلة التامة وإلا فهي العلة الناقصة . ومن هنا يظهر أن الذات لا تصير علة ولا تتصف بالعلية ما لم يؤثر في غيره ، فالذات من حيث هي ، لا من حيث هي مؤثرة ، وقبل أن تؤثر تخلفت عن وجود المعلول لأنه حينئذ لم تصر علة ولم تتصف بالعلية ، ومن حيث هي مؤثرة وبعد أن تؤثر يمتنع تخلفها عن وجود المعلول . فالأولى أن يقال : إذا صارت الذات علة تامة فيمتنع تخلف المعلول عنها ، لأن الذات لم تصر علة إلا أن تؤثر في الشئ وجودا ، والتأثير غير منفك عن الأثر ، فإن نسبة الأثر إلى المؤثر كنسبة الظل إلى الشاخص .
[2] أي عدم علته .
[3] في الفصل السابق .

113

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست