نام کتاب : النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 258
الأولى ، ثمّ التسوية ، ثمّ التأخير ، وإن عدم هذا فلا إخاء ، وورد : « ما من صاحب يصحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلَّا سئل عن صحبته ، هل أقام فيه حقّ اللَّه أو ضاعه » [1] حين أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقوم المسواكين إلى المصاحب وقال : أنت أحقّ به يا رسول اللَّه . ويظهر البشاشة في قضاء حاجته والسرور ، ويقبل المنّة ، ولا يحوج إلى السؤال فهو تقصير ، وورد : « من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللَّه تعالى تسعة آلاف سنة صائما نهاره وقائما ليله » و « أوحى اللَّه إلى موسى عليه السّلام : أنّ من عبادي من يتقرّب إلىّ بالحسنة فأحكمه في الجنة . فقال موسى : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في حاجته قضيت أو لم تقض » . [2] ويودّد باللَّسان ، ويتفقّد الأحوال . ويظهر المشاركة في السّرّاء والضرّاء ، ويدعوه بأحبّ الأسماء ، ويثني عليه وعلى أهله صادقا مقتصدا بحيث يبلغ إليه ، فهو يؤكَّد المحبّة . وينبّهه على العيوب متلطَّفا في الخلإ لا الملأ ففيه إفضاح ووعيد بالعقاب يوم القيامة ، ولا يقطع الطمع حينئذ لرجاء تأثير الصحبة فيه ، ويتجاهل عن تقصيره إلَّا إذا أدّى الاستمرار إلى القطع ، فالأولى الاحتمال ، ثمّ العتاب في السرّ والكتابة والكناية ، ثمّ التصريح ، ثمّ المشافهة ، إذ المقصود إصلاح النفس برعاية الحق وتحمّل الأذى . ويقبل المعذرة فعلى من لم يقبلها مثل إثم صاحب المكس - يعنى العشّار ويدعو له ويستجاب فيه ما لا يستجاب لنفسه وله مثل ذلك ، ويحفظ الوفاء بالثّبات على المحبّة معه ومع أهله وإخوانه ، وورد : « أنّها كانت تأتينا
[1] عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . ش [2] عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . ش .
258
نام کتاب : النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 258