responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 92


فعيّن لهم السلطان صفّة كبيرة ، وحال بينهما بستر مانع فصل كلّ واحد منهما عن الآخر ، فاشتغل كلّ منهما بنقش حائط من حيطان الصفة ، فأهل الروم لمّا عرفوا مهارة أهل الصين وصناعتهم وتحقّقوا أنّهم ليسوا من رجالهم اشتغلوا بصقل حائطهم وتصفيته مدة اشتغال أهل الصين بتصويره وتزويقه ، فلمّا فرغ أهل الصين من شغلهم توجّهوا إلى السلطان ، وقالوا : فرغنا من شغلنا ولا بُدّ من الحكم بيننا .
فقام السلطان ودخل الصُّفة وأمر برفع الستر بينهما ، فحين ارتفع الستر انعكس النقش الذي كان على حائط أهل الصين فظهر في حائط أهل الروم أحسن وألطف من ظهوره على حائطهم ، لأنّه كان يظهر في حائطهم كأنّه متحرّك لصقالته ولطافته ، فحكم السلطان بأنّ هذا ألطف وأحسن » .
يقول السيّد حيدر الآملي معلّقاً على الحكاية : « إن تحصيل علوم أهل الظاهر مثل أهل الصين في صناعتهم ، ومثال أهل الباطن مثال أهل الروم في صقالتهم ، أعني أنّ المدة التي يقضيها أهل الظاهر في نقوش العلوم على ألواح خواطرهم بقلم التحصيل يقضيها أهل الباطن في تصفية قلوبهم وصقلها من الرين والختم الحاصلين لها بسبب التعلّقات الدنيوية ، حتى إذا ارتفع الحجاب حصل لهم بذلك من العلوم والمعارف دفعة بقدر ما حصل لأولئك بسنين كثيرة ، بل وأضعاف ذلك بمرار كثيرة » [1] .



[1] جامع الأسرار ، الآملي ، مصدر سابق : ص 537 .

92

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست