وليس للعقل في إثبات أحد الطرفين سبيل » [1] . فالملاك في البحث اللغوي هو وحدة الوضع وتعدّده ، فإن كان الوضع واحداً فالاشتراك معنوي ، وإن كان متعدّداً فالاشتراك لفظي ، ومن هنا يختلف هذا النحو من الاشتراك اللفظي والمعنوي بحسب اختلاف اللغات ، ويُحتاج على هذا الأساس في تشخيصه إلى علم اللغة ، ولا علاقة له بالأبحاث الفلسفيّة والبرهانيّة . المعنى الثاني : وهو المشترك اللفظي والمعنوي في الفلسفة ، فالمشترك اللفظي والمعنوي عند الفيلسوف وصفان لعالم المفاهيم والمعاني القائمة في النفس ، ولا علاقة لهما بوحدة اللفظ أو تعدّده ، فمثلاً : يُبحث في أنّ لفظ « الوجود » هل له معنى واحد أو له معانٍ متعدّدة ، سواء كان هذا المعنى الواحد المحكي بهذا اللفظ موضوعاً بوضع واحد أم بأوضاع متعدّدة ، بل سواء كان هناك وضع أم لم يكن ، والمرجع في تشخيص هذا النحو من الاشتراك اللفظي أو المعنوي هو الدليل والبرهان وليس اللغة والأدب ، ومن هنا نجد أنّ هذا البحث لا يختلف بحسب اختلاف اللغات ، ولهذا فإنّ مسألة الاشتراك المعنوي أو اللفظي للوجود بُحثت في الفلسفة عند الفُرس واليونان والعرب وغير ذلك من اللغات الأخرى ، والسبب في ذلك هو ارتباط المسألة بعالم المفاهيم وهو لا يختلف بحسب اختلاف اللغات ، فإنّ مفهوم الوجود لا يختلف من لسان إلى آخر . وأخيراً يمكن إجمال الفرق بين المصطلحين في النقاط التالية : 1 - إنّ الاشتراك اللفظي والمعنوي وصفان للّفظ عند الأديب ، ووصفان
[1] درر الفوائد محمّد تقي الآملي ، مصدر سابق : ج 1 ص 42 - 43 .