نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 310
ان ذلك الشخص لا بد له ان يصير إنسانا كاملا ، فينبهونه على هذا ومثله تربية [1] له ، مع ان هذا ايضا انما [2] يمكن وقوعه من كامل مكمل مقدر [3] له تربية كامل مكمل على يديه وتربيته [4] ، وهذا هو اكمل شئون الحق ، لكونه اكمل ما ظهر بإيجاده من أنشأه [5] على صورة [6] حضرته واستخلفه على خليقته [7] ، فافهم . 6 / 27 ثم أقول في إتمام ما التزمت كشف سره وبيانه : وقد [8] أشرت فيما مر ان كل نبى هو مظهر اسم من اسماء الحق ، وان نبوته ورسالته انما يتعين ويستند الى الحق من حيثية ذلك الاسم . 7 / 27 فاعلم ايضا ان آيات كل نبى ، متعددة كانت الآيات او واحدة ، فإنها عبارة عن احكام الحق الاسم الذي يستند اليه رسالته ونبوته ، وهذا [9] سر من اطلعه الله عليه عرف سبب تفاوت درجات الأنبياء والأولياء ومراتبهم في الولاية والنبوة والرسالة ، وسر قوله تعالى : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * [ البقرة / 253 ] وان تلك المفاضلة وان ثبتت على انحاء فليست من حيث نفس الرسالة ، كما قال : * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُسُلِه ) * [ البقرة / 285 ] في صحة استنادها الى الحق لوحدة الرسالة من حيث حقيقتها ، وانما التفاوت في مشرعها واستنادها الى اى صفة او اسم يستند من صفات الحق وأسمائه ، ولا خفاء في تفاوت مراتب الصفات والأسماء في سعة الحكم والحيطة والتعلق وقوة التأثير - كما أشرت اليه في غير ما موضع [10] - ونبهت على ان الخالق والبارئ والمصور والقابض والباسط وأمثالها كالسدنة للاسم القادر ، وتأثير القادر مع احاطته بما ذكرنا من الأسماء فإنه تابع للمريد - كتبعية [11] المريد للعالم - . 8 / 27 فمراتب الأسماء - كما نبهت عليها - متفاوتة ، فبعضها كالاجناس وبعضها كالانواع وبعضها كالاشخاص - على نحو ما مر - ومتى فهمت هذه
[1] . تربيته : س ، د ، م . [2] . هذا انما : ج . [3] . يقدر : س ، م ، د ، ج . [4] . بتربيته : س ، م ، د وهذا هو اعلى الكمل فإنه أينشى به مثله وهذا هو اكمل شئون . . . : ج . [5] إنشائه : س ، م ، ج . [6] صورته : م . [7] . خليفته : س ، م . [8] . بيانه قد : ج . [9] . هنا : م . [10] . موضع : س ، م . [11] . لتبعية : س ، م .
310
نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 310